الحكومة هي المشكلة

single

وزيرة القضاء تسيبي ليفني، مسؤولة ملف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني في حكومة الاحتلال والاستيطان توصلت الى اكتشاف خارق وهو ان الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الحالي لا يسهل عملية المفاوضات التي تقودها وأن وجود حزب " البيت اليهودي" في الائتلاف يعرقل العملية التفاوضية لأنه يعارض حل الدولتين. تصريحات ليفني تلمح الى أن ضم حزب العمل الى الحكومة بدل حزب بينيت من شأنه ان يساهم في تسريع التوصل الى اتفاق سياسي مع الشعب الفلسطيني ومن شأنه أن يشكل دفعة لهذه المفاوضات.
مهما حاولت ليفني في تحميل حزب البيت اليهودي مسؤولية عدم التوصل الى اتفاق، فان تصريحاتها  تبدو هزيلة وفارغة من مضمون يتجاوز الاعتراف سلفا بأن هذه المفاوضات المتجددة محكومة بالفشل من بدايتها. فالسبب الحقيقي وراء الفشل المحتمل لهذه المفاوضات هو النهج السياسي العام الذي يقوده الائتلاف الحكومي حين يطبق بقبضته الاستيطانية على اراضي الضفة الغربية ويسرع عمليات نهب ما تبقى من أراض فلسطينية ليبني المزيد من المستوطنات والعراقيل على طريق العملية التفاوضية.
مناورات كسب الوقت التي تمارسها حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية قد تشمل اختلاق ازمات ائتلافية تختبيء من ورائها الحكومة للمماطلة والتسويف وعدم التقدم بجدية في المفاوضات. كما أن التصريح الذي اطلقه عوفر شيلح رئيس كتلة "ييش عتيد" بأنه " لا يمكن التوصل الى اتفاق اسرائيلي – فلسطيني دون ان تكون القدس عاصمة  لدولة فلسطين" ، تصريح على صحته لا يتلاءم والبرنامج السياسي لحزبه او تصريحات زعيم الحزب ، يائير لبيد .
هذا التلون في المواقف من أطراف داخل الائتلاف الحكومي لا تجرؤ على الاشارة وبشكل واضح الى مسؤوليتها المباشرة وشراكتها في المواقف الرفضية لحكومة الاحتلال وعن امعان الائتلاف الحكومي، الذي هي جزء منه، في سياسة توسيع الاستيطان، لا يجوز تجاوزه أو الانخداع به.
بينيت وحزبه هم جزء من المشكلة فقط، والمسؤولية عن عرقلة المفاوضات تقع على عاتق مجمل مركبات هذه الحكومة اليمينية وائتلافها بما فيها ليفني وشيلح وحزبيهما المستمران في تشكيل حكومة الاحتلال.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حتى لا يتحوّل مسعى "التأثير" الى "بوميرانغ"!

featured

كفر كنّا / قانا الجليل - أبو سنان

featured

وصمة عار على جبين حكومة إسرائيل

featured

هل الخطان الفلسطينيان المتوازيان يلتقيان ...؟؟؟!!!

featured

نمور التاميل

featured

سِجّيل "نُقيفة الدّرّة"!!

featured

الطبقة الأكثر ثورية

featured

حكم الأقلية الاستيطانية