الحملة الراهنة على الفنان محمد بكري - التي تبلغ أوجها في دعوة وزير اللاثقافة ليمور لفنات إلى وقف مشاركته في مسرحية "بيت برناردا ألبا"، وعطفًا على مطالبات شبيهة من حركة "إم ترتسو" الفاشية المفضوحة – هذه الحملة لا تؤكد استشراء المدّ العنصري والمعادي للديمقراطية في المؤسسة الحاكمة وفي المجتمع الإسرائيلي، وحسب، ولكن تقدّم لنا نموذجًا على لحظة غباء فاشية مكثفة.
* تصرف وزيرة الثقافة يؤكد أنها وزيرة اللا ثقافة
القدس – لمراسلنا البرلماني - هاجم النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمة له أمام الهيئة العامة للكنيست وزيرة التربية والثقافة ليمور ليفنات، لكونها دعت مسرح "تسافتا" الى عدم السماح للفنان القدير محمد بكري، بالمشاركة في تقديم عرض مسرحي، مساء أمس الاول الإثنين. |
إنّ ردود الفعل الأولية ضد التحريض على بكري والمتضامِنة معه، وإن كانت غير كافية بعد، مشجّعة، والمطلوب اليوم هو تصعيدها وتعزيزها، والتصدي لها على يد أكبر عدد من المثقفين والشخصيات والمؤسسات اليهودية والعربية، لوضع المجتمع الإسرائيلي أمام مرآة إفرازاته الفاشية الكريهة، وتحميله حصته من مسؤولية المواجهة.
فلشدّة غبائهم وغطرستهم، اختار الفاشيون رقمًا صعبًا، على شاكلة فنان كبير، يشهد له القاصي والداني ليس فقط ببراعته المهنية وقامته الإبداعية، بل أيضًا بمواقفه الإنسانية الأصيلة، وعلى رأسها مواقفه من أجل حق شعبه العربي الفلسطيني في الوجود والحياة الكريمة ومن أجل السلام العادل؛ سلام الشعوب بحق الشعوب.
ستظل قامة محمد بكري وما يمثله لشعبه ولكل إنسان تقدّمي شامخة متألقة على مسرح الإبداع والحياة، أما الواقفون وراء هذا النعيق الفاشي فهم عابرون في كلام عابر!
