ملاحظة: لا علاقة للصورة بمضمون المقال
احد وجوه الاحتلال الاسرائيلي القبيح تكشف بالامس في الخبر الذي ورد عن رجل امن اسرائيلي قام بالتحرش بشابة فلسطينية واحتجزها في الحاجز الى ان حصل على رقم هاتفها الشخصي. هذه الشكوى الشجاعة من الشابة الفلسطينية ضد رجل الامن تفتح ملفا طالما جرى التكتم عليه وهو التحرشات والاعتداءات الجنسية التي يمارسها رجال الامن والجيش الاسرائيلي ضد فلسطينيات على الحواجز وفي مختلف المواقع.
لطالما اكدت دولة الاحتلال على نزاهة واخلاقيات جيشها، حتى في أكثر الممارسات عدوانية وخرق للقانون المحلي والدولي . واثبتت تجارب الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والتي تحيا في مناطق نزاع مسلح ان الاعتداءات والتحرشات الجنسية هي واقع تعاني منه النساء في هذه المناطق.
لقد بادر مجلس الامن التابع لهيئة الامم المتحدة الى اتخاذ قرار 1325 لحماية النساء في مناطق النزاع من جميع اشكال العنف الذي يمارس عليهن بكونهن نساء ومن ضمن ذلك الاعتداءات الجنسية. هذا القرار يشكل مرجعية بامكان النساء الاستناد اليها في تقديم شكواهن في المحافل الدولية.
في المجتمع الفلسطيني نشرت العديد من الانتهاكات التي قام بها الجيش الاسرائيلي ضد نساء فلسطينيات واشهرها اجبار الحوامل الولادة على الحواجز مما ادى الى فقدانهن اطفالهن احيانا. الا انه لم يجري توثيق الانتهاكات المتعلقة بالتحرشات الجنسية لارتباطها بمفاهيم الشرف وبالفهم الاجتماعي الخاطيء للاعتداءات الجنسية بما يشمل تذنيب الضحية بما وقع عليها، مما احاط هذه الانتهاكات بجدار من الصمت .
ان الاعتداءات الجنسية خلال الحرب أو الاحتلال تعتبر جريمة وفق القانون الدولي على مرتكبها دفع ثمن شخصي، وتتحمل دولته المسؤولية السياسية عنها .
ان حادثة التحرش وغيرها من القصص المتداولة مجتمعيا يجب ان توثق لتضاف الى مسلسل انتهاكات الاحتلال لأبناء وبنات الشعب الفلسطيني ولفضح قبح هذا الاحتلال وما يجره من تداعيات مؤلمة على الشعب الفلسطيني.
تحية للشابة الفلسطينية الشجاعة التي تقدمت بالشكوى والعار للاحتلال الاسرائيلي.
