ممنوع خلط الرياضة بالاستيطان!

single
وزير "الأمن الداخلي" غلعاد أردان ينظّر على العالم بما مفاده: ممنوع الخلط بين كرة القدم والسياسة.. هذا السياسي كان وصل الحلبة الحكومية في آخر دقائق تشكيل ائتلاف اليمين المتطرف، ووصله زاحفًا على بطنه، بعد أن أهانه زعيمه بنيامين نتنياهو ومسح به المسطبة. ربما بسبب هذه الخلفية الاشكالية، تراه يقفز في كل مرة محاولا اظهار انه "ذو قامة قومية". حسنًا، هذا ملائم لعروض السيرك أيضًا.
إن فكرة رفض خلط الرياضة بالسياسة هي شعار جميل وسهل الهضم. فمن يريد خلط هذه بتلك؟ من يسعى الى تنغيص أوقات الترفيه والترويح عن النفس بجدالات وسجالات وصدامات؟ هذا مع ان الرياضة فعليًا تغوص في السياسة. مثلا: أية نوادي رياضية تحقق الانجازات والأرباح بالتالي، أليست تلك الغنية التي تحظى بتمويل هائل؟ ولماذا تلعب اسرائيل في أوروبا مع أنها تقع في قارة آسيا؟ أليس هذا سياسة؟
مع ذلك، لن نخوض بالأمر كثيرا. لأنه يجب التوقف عند الخلفية التي جاء عليها تصريح الوزير أردان (الذي يتولى بالمناسبة حقيبة الشؤون الاستراتيجية – وهي أقل بكثير من اسمها الرنّان، ولا تتعدى كونها دمية خيّطها نتنياهو ليلعب بها سياسيون صغار بحجم أردان). وخلفية تنظيرات أردان هي المطلب الفلسطيني من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمعاقبة اسرائيل لأنها تسمح لنوادي كرة القدم الاسرائيلية بالنشاط وتشكيل فرق واللعب في مستوطنات – في "أرض مسروقة" كما وصفتها منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان.
أي ماذا يقول لنا جناب الوزير؟ إن الاحتلال والاستيطان في الارض المحتلة واقامة ملاعب كرة قدم في المستوطنات وتشكيل فرق كرة قدم على ارض مسروقة، ليس سياسة بالمرة. وربما هو محق، هذه ليست سياسة بل تتمة لجريمة حرب اسمها: استيطان ارض محتلة تجري السيطرة عليها بالقوة العسكرية والبطش من خلال دوس القانون الدولي.
ما يؤمل هو أن تتابع الجهات الرسمية الفلسطينية معركة فرض عقوبات على اسرائيل من قبل الفيفا، وألا تحدث أية تراجعات تكتيكية على أرض الملعب..
قد يهمّكم أيضا..
featured

كلمة تأبين في ذكرى طيب الذكرى جمال طربيه: نكرمك لما كنت، ولما نريدُ لمجتمعنا أن يكون

featured

مكنسة هوفر.. ومكنسة بلاّن، ايضا!

featured

"شعلة غزة"

featured

لستُ ابنًا لعائلةٍ شيوعيّة ولكنّني صرتُ كذلك

featured

نحن ننتخب اللجان المعيّنة!

featured

الاستيطان والمفاوضات

featured

شعب مصر عصيّ على الظالمين وللظالمين طمع لا ينتهي بالشعب وثورته

featured

السياسة الواقعية في مواجهة الاحتلال