لن تنجحوا في دفن شواهد حق شعبنا !

single

اكدنا مرارا ان العدالة مفقودة في محكمة العدل العليا الاسرائيلية عندما تكون القضية المطروحة على بساطها تتعلق بتحديد الموقف من ثوابت الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني ومن شواهد هذا الشعب التراثية الحضارية والدينية المقدسة. فالمحكمة العليا الاسرائيلية كانت ولا تزال احد الاذرع الناشطة في خدمة السياسة السلطوية الصهيونية وشرعنة جرائمها في اغتصاب ومصادرة الاراضي العربية الفلسطينية وتهويدها باقامة المستعمرات الاستيطانية عليها وتدنيس الشواهد الدينية الاسلامية والمسيحية من جوامع وكنائس ومزارات ومقابر وذلك بهدف محو الشواهد الملكية لحق شعب اغتصب ظلما وعدوانا. فخلال واحد وستين عاما منذ النكبة الفلسطينية وقيام اسرائيل انتهجت حكومات اسرائيل المتعاقبة وذراعها الصهيوني العالمي "الوكالة اليهودية" سياسة استعمارية متميزة مدلولها طمس معالم وآثار اكثر من خمسمئة قرية فلسطينية هدمت وهجر اهلها قسرا الى المنافي القسرية خارج حدود وطنهم وداخله. لقد زوروا هوية الوطن ويعملون على مصادرة وطمس كل ما يمت بصلة الى الشعب العربي الفلسطيني.
الحركة الصهيونية وحكومات اسرائيل الصهيونية المتعاقبة وصلت ممارساتهم الاجرامية العنصرية ليس فقط بتحويل الشعب العربي الفلسطيني الى شعب من اللاجئين والى ضحية يعاني في المناطق المحتلة من جرائم الاحتلال الاسرائيلي وقسم منه يعاني من السياسة التمييزية العنصرية السلطوية داخل اسرائيل، بل كذلك مواصلة الاعتداء على مقدسات هذا الشعب وتدنيسها، فكم من الجوامع والكنائس حولها العنصريون اعداء الانسانية الى مواخير واماكن للعربدة والرذيلة. ولم تنج المقابر الاسلامية والمسيحية من اعتداءات همج البشر بتحويلها الى مراع لطرش المستوطنين اليهود واقامة الحظائر عليها لايواء ابقارهم.
لقد اقرت المحكمة العليا وبعد اكثر من سنة ونصف السنة من الجرجرة، السماح لمستوطني البروة، المنكوبة التي هدمت وهجر اهلها، السماح لليهود من اصل يمني في اقامة اسطبلات للبقر على مقابر البروة الاسلامية والمسيحية. ولم يكتف المستوطنون واسيادهم في السلطة الصهيونية بتزوير هوية البروة التي اصبح اسمها "احيهود" وفي وقت يسكن فيه مهجرو البروة على بعد رمية عصا في جديدة والمكر وكفر ياسيف وابو سنان في انتظار تجسيد حقهم المشروع بالعودة. ان قرار المحكمة العليا قرار تعسفي ظالم وعنصري سافر، واهالي البروة ولجنة مهجري البروة ولجنة الدفاع عن الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية من مقابر وغيرها، سيواصلون نضالهم العادل، وعلى مختلف المستويات المحلية اولا والعالمية ثانيا لالغاء هذا القرار الجائر الذي يدنس قبور آباء واجداد البراونة. ومواجهة هذه السياسة العنصرية والقرار العنصري يتطلبان تجند مؤسسات جماهيرنا من لجنة المتابعة ولجنة الرؤساء ونواب الكنيست من مختلف الكتل البرلمانية والقوى الدمقراطية اليهودية من مناهضي الفاشية العنصرية، ولن تنجحوا يا اعداء حقوق الانسان في دفن حقوق شعب حي لا يموت.

قد يهمّكم أيضا..
featured

نحو دورة ناجحة للمجلس الوطني الفلسطيني

featured

هي ليس أية مدنية!

featured

تصعيد للإكراه باسم الدين!

featured

المقاطعه سلاح مسلط

featured

لنزع سلاح القوّة الامبريالية أولا

featured

الضغط لتطبيق الخطة الاقتصادية

featured

Apocalypse "داعش» والحليف الأميركي

featured

المقاطعة احتجاج شرعيّ ومطلوب