المقاطعة، لإنهاء الاحتلال

single

نقلت صحف عبرية صورة اعتبرتها قاتمة لدولة اسرائيل، مع استمرار حركة المقاطعة النشطة في العالم لبضائع المستوطنات، أو وضع الشارات الخاصة التي تميّزها عليها. فهذه الخطوات تحمل معنى وموقفًا سياسيًا ضد جهاز الاحتلال الاسرائيلي، وهو الذي تسعى هذه الحكومة بكل قواها للمحافظة عليه من خلال دوس جميع القوانين والأعراف الدولية.
فقد بيّن استطلاع للرأي في النرويج وألمانيا أن الأغلبية ترى في إسرائيل دولة عدائية ورافضة للسلام، وأن الإسرائيليين متطرفون. حسب نتائج الاستطلاع فإن 68 بالمئة من المستطلعين في النرويج يصفون الإسرائيليين بالمتدينين، 59 بالمئة يصفونهم كمتطرفين، و55 بالمئة قالوا إن إسرائيل لا تريد السلام، و43 بالمئة يؤيدون الفلسطينيين، في حين يؤيد إسرائيل 21 بالمئة. وفي ألمانيا قال 55 بالمئة من المستطلعين إنهم على قناعة بأن الإسرائيليين مسؤولون عن العنف في الشرق الأوسط، و46 بالمئة أجابوا أن إسرائيل تقوم بجرائم حرب، وذكر 48 بالمئة منهم أن إسرائيل دولة متطرفة، وأيد 27 بالمئة الفلسطينيين و15 بالمئة قالوا إنهم يؤيدون إسرائيل.
صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت أن الخارجية الإسرائيلية "صُعقت" من نتائج الاستطلاع. وقررت تكثيف الخطوات الاعلامية "لتحسين" هذه الصورة  بل خصصت للحملة مبلغ 12 مليون دولار في السنة!
نحن نقترح على الخارجية وعلى الحكومة برمّتها ألا تختبئ خلف هذه "الصعقات"، فلن ينفعها هذا في شيء. هناك مسائل بشعة بجوهرها وما تنطوي عليه من أفكار وممارسات، ولا يمكن تحسين صورتها مهما تفنّن واجتهد دبلوماسيو وزارة الخارجية.  هكذا بالضبط هو جهاز الاحتلال الاسرائيلي المتواصل منذ أكثر من أربعة عقود. فهو يحمل من البشاعات والموبقات ما يجعل تجميله ضربًا من المستحيل أو العبث، بل الحماقة بالأحرى.
إن الطريق الوحيد لتغيير صورة هذا الاحتلال تتمثّل في تفكيكه، انهائه والقضاء عليه. هذا المشروع العسكري-الاستيطاني الاجرامي الذي رفع الغطرسة الاسرائيلية الى ذروات غير مسبوقة – يؤدي اليوم الى زيادة عزلة المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة في صفوف الرأي العام في العالم، حتى في دول تجمع حكوماتها علاقات غير سيئة مع اسرائيل. ويجب استثمار هذه الحقيقة السياسية بشكل مثابر؛ يجب تعميق وتكثيف الجهود لتقوية حملة مقاطعة بضائع المستوطنات، وبالتالي سياسة الاحتلال، في العالم، واستقطاب تضامن شعوب العالم أكثر فأكثر مع الشعب الفلسطيني، قضيته وحقوقه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

التلكّؤ في المصالحة جريمة!

featured

هي فرصة للحلّ السلميّ!

featured

نَبكي الإنجليزيّة، أم تبكي علينا حالنا؟

featured

نحن شيء وعمونة شيء

featured

أي رسالة تحمل يا جورج ميتشل؟!

featured

على من تقع مسؤولية المجازر في أرمينيا؟ روسيا وفرنسا وبريطانيا و... الطورانيون؟ (1ـ 2)