*"وداعًا أيها المناضل المخضرم...وداعًا يا صوت المظلومين.."وداعًا يا رفيقنا أبو البديع"*
// نودع اليوم إلى مثواه الأخير الشخصية الفحماوية المناضل أبو البديع..إبراهيم حسين الحصري...الذي رحل عنا بعد صراع مع المرض.
عرفنا أبا البديع من صفحات التاريخ الكفاحي الفلسطيني من اجل الاستقلال والحرية ...فهو مناضل منذ الثلاثينيات. انضم للحركة الشيوعية وخاض النضال من خلال صفوف الحزب.اسس فرع الحزب في أم الفحم مع رفاقه أبو سامي وأبو العفو....عرف عنه تضحياته والتزامه، وكان مناضلا عنيدا ونصيرا للفقراء.
أسس مع رفاقه جمعية قوت العمال وناضل ضد الحكم العسكري وسجن عده مرات. شارك في انتفاضة أيار الحمراء عام 1958 وسجن بعدها لعدة سنوات.
خاض النضال الوطني من اجل التخلص من الاحتلال الاسرائيلي البغيض وهو عضو في الحزب والجبهة حتى يومه الاخير. كرمته الجبهة عدة مرات لدوره في التوعية والنضال المثابر.
رغم مرضه الصعب بقي يزور النادي ويشارك الرفاق في النشاط والمعارك الكفاحية.
ذاكرته الحادة ودرايته بأدق الامور جعلته منبعا ومستشارا لمعرفة الحقائق التاريخية، فكنا نتوجه اليه بأسئلتنا الكثيرة عن التفاصيل وكان دائما يجيب بمعرفة وتحليل ذكي. كان عاملا كادحا فخورا مجتهدا يعرف حقوق العمال ويناضل من اجلها.
يعتبر أبو البديع ممثلا لجيل من المناضلين الاحرار الذين قدموا التضحيات من اجل نصرة شعبهم ، فلم يبخل بالتطوع والتبرع والمشاركة، وظل مخلصا لطريق الشيوعيين مدة تزاهي التسعين عاما...
عمل مع زوجته الراحلة على تربية ابنائه تربية وطنية وكان لهم ولا يزال دور في حياة الحركة الوطنية والحزب وحياة ام الفحم السياسية.
اليوم ننحني إجلالا لذكراه وطريقه الكفاحية ودوره المتميز....
إنه مثل يفتخر به لأبناء شعبنا الفلسطيني وحزبنا وجبهتنا نفاخر به ونعتز كثيرًا.
له الرحمة ولأبنائه ورفاقه العزاء...ذكراه ستبقى خالدة في عقولنا وقلوبنا.
(أم الفحم)
