‏"السلام الأمريكي" ‏ ينذر بنتائج كارثية‏

single
الولايات المتحدة الأميركية تعد "ورقة خارطة طريق" تقترح على الجانب الفلسطيني في المرحلة الحالية "حكم ذاتي كامل، وليس حلّ الدولتين"..‏ هذا "السلام  الأمريكي" ليس فقط كتلة من الجمود السياسي، بل أنه ‏ تراجع متدهور الى الوراء على منحدر شديد الحدة ينذر بنتائج كارثية.
إن تفتق ذهن الإدارة الأمريكية عن التراجع من التسوية النسبية المتجسدة في حل دولتين بنسبة 20 الى 80 من المساحة وما تحتويه من أرض وثروات واحتمالات، الى ما يسمى حكما ذاتيا، هو تهشيم لقرارات دولية ذات طابع قانوني تقضي بحق تقرير المصير الكامل للشعب العربي الفلسطيني، وإحباط وإفراغ من المضمون والفاعلية لكل الكامن في ما تم الاتفاق عليه حتى الآن - على هزاله. هذه المقترحات الأمريكية ترجمتها الى العربية كالتالي: زيادة تعميق وتعزيز الانحياز الأمريكي الى سياسة الاحتلال الاسرائيلي ودوس فظ وعدواني ومهين على الحقوق الفلسطينية العادلة.
ليس مفاجئا ولا هي صدفة أن تأتي هذه المقترحات التي مكانها الزبالة، في سياق الحديث والتحضير لما يسمى "الحل الإقليمي". هذا يجسد قول المثل في "طالب العسل من الدبور والدبس من..."! فمهندسو هذا الحل هم من أبّدوا الظلم التاريخي اللاحق بالشعب الفلسطيني: الصهيونية والامبريالية والرجعية الحاكمة العربية. فالتسريبات تتوالى عن زيادة توثيق العلاقات الأمنية وغيرها بين حكام الرياض وتل أبيب، أقرب مقربي كاوبوي واشنطن. والاعترافات تتواصل عن الفترة الذهبية التي تمرها هذه العلاقات. بنيامين نتنياهو يفاخر بها على الملأ دون خشية ولا حرج. ونظام الرياض ومجروراته لم يعودوا يجتهدون حتى لنفي ذلك أمام الرأي العام..
هذا يصح اعتباره الطبخة السامة الكبرى التي يجري إعدادها الآن. ومن هؤلاء يجب على المرء أن يكون إما ساذجا أو أحمق وإما منتفعا متواطئا حتى يتوقع أي خير أو حل من جهتهم. وهنا تتضاعف عشرات المرات مسؤولية كل القوى السياسية الفلسطينية للخروج بإعلان موحد واضح رافض لمقترحات واشنطن وحلولها وسلامها، والتأكيد لكل الواهمين الأمريكان والصهاينة والرجعيين على التمسك بكل الحقوق الثابتة: من التحرر والسيادة الكاملة حتى عودة وتعويض اللاجئين (ليس أو بل واو العطف!).

قد يهمّكم أيضا..
featured

حملة المقاطعة ومهرجان العويل!

featured

التنافس في كسب اليمين

featured

جرائم القتل ليست قدرًا بل سياسة!

featured

المدارس الأهلية في فلسطين

featured

- حَب الشباب الشائع – (2-2)

featured

أبو جهاد لن يشارك نابليون في معركة واترلو

featured

الصهيونية همزة الوصل بين "الوهابية، و"المحافظين الجدد"

featured

مجرد "التفكير" يقلق حكومة الاحتلال!