المطلوب مصالحة على الأرض

single
البيان الذي نقلته وكالات انباء فلسطينية أمس عن اجتماع عقدته قيادات من فتح وحماس في بيروت وأكدت فيه على ضرورة تكثيف الجهود لاتمام المصالحة الوطنية، يمكن أن يشكل نقطة ضوء في ظلمة وظلم حالة الانقسام الواقعة بأضرارها الجسيمة على جميع بنات وأبناء الشعب الفلسطيني. هذا طبعا بشرط أن يكون تحركٌ على الأرض لترجمة كلمات البيان الى أفعال.
ومن الطبيعي أن يتوقع كل فلسطيني وكل ملتزم بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة أن يجري هذا سريعًا بل فيما يشبه تحرك الطوارئ، أمام حملة القمع الدموية التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على الفلسطينيين، وفي مركزها الاعدامات الميدانية لشبان وشابات واطلاق الاتهامات الاوتوماتيكية لهم بمحاولات الطعن، قبل اطلاق رصاص القتل عليهم، دون ابسط اجراء قضائي نزيه معتمد! ومعهم المتظاهرات والمتظاهرين الذين بات يجري قنصهم ببنادق القناصة المختصين! هذه حالة اجرامية بحق الشباب الفلسطيني، ولا يمكن انتظار بيروقراطيات فلسطينية كثيرة قبل الوصول الى برنامج عمل وطني يحتضن هذه النضالات والتضحيات وطنيا.
كذلك، فخلف الجرائم الموثقة في الشوارع والميادين هناك الخطوات هائلة الخطورة التي تعلن عنها حكومة اليمين والاستيطان وأبرزها نوايا سحب الاقامة من عشرات ألوف أهل القدس الشرقية المحتلة. فهذا يسمى عمليا: ترانسفير، وضربة خطيرة ذات ابعاد كارثية لعروبة القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين العتيدة. هذه ضربة استراتيجية تعدّها حكومة الاحتلال والاستيطان لمجمل القضية الفلسطينية، مستفيدة من حالة الرعب وغرائز الانتقام التي تبثها في مجتمعها بشتى وسائل التحريض والكذب الرخيصة.
الساعة ساعة طوارئ فلسطينية. والمنتظر والمطلوب من قيادتي فتح وحماس الالتقاء في غزة وفي رام الله وليس فقط في بيروت، من اجل قلب صورة الوضع القاتمة بمئة وثمانين درجة من حيث العلاقات السياسية الكارثية والمعيبة بين قيادات الشعب الواحد.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الشعوب لا تنسى مآسيها

featured

"ازدواجـيـّـة"! (مسائل وتساؤلات انتخابيّة)

featured

الشعب الفلسطيني سيدوس إعلان ترامب

featured

 "الميدان" ما بين طقّ الحنك وطقّ الجزدان  // 

featured

كلمة حق ووفاء للقس الكَنُن الدكتور شحادة نعيم شحادة

featured

الدور المتميز للرفيق حسن محمود خطبا في ترسيخ مكانة جماهيرنا العربية النضالية

featured

فلسطين: المفاضلة بين ترامب وكلينتون!

featured

أعشاب الاستيطان جميعها ضارة