نعتز بنساء شعبنا، وبنساء مدينة ام الفحم وقراها، انتن على شاكلة شعبنا البطل

single

اكبر شرف للمراة، مساواتها بالرجل واندماجها بحياة مجتمعها والتاثير عليه


في الثامن من آذار احتفلت نساء العالم اجمع بيوم المراة العالمي، اليوم العالمي الكفاحي من اجل نيل النساء حقوقهن العادلة. احيت النساء والقوى التقدمية النيرة هذا اليوم، في ظروف صعبة للغاية. وذلك بسبب تعمق الازمة الاقتصادية الراسمالية، التي تهدد النظام الراسمالي برمته، ومن الواضح ان النساء يعانين اكثر من الرجال من الازمة العامة هذه.
في بلادنا التي تشدق حكامها قبل عدة اشهر، بان الاقتصاد الاسرائيلي قوي وان الازمة الراهنة سيكون اثرها على الاقتصاد الاسرائيلي قليلا، اتضح انه اذا اصيب الاقتصاد الامريكي بالرشح يصاب الاقتصاد الاسرائيلي بنوبة قلبية حادة. هكذا بدانا نرى الالوف من الرجال والنساء يفقدون اماكن العمل وينضمون لجيش العاطلين عن العمل، وقد اصبحت قضية الازمة الاقتصادية والبطالة تحتل مكان الصدارة امام المجتمع الاسرائيلي برمته خاصة عشية الاعياد اليهودية. اما النساء الفلسطينيات فقد احيين يوم المراة العالمي في ظروف صعبة للغاية، آلاف العائلات، وربما عشرات آلاف العائلات الفلسطينيات في غزة المنكوبة ما زالت بدون ماوى. بعد ان قامت آلة الدمار الاسرائيلية الهمجية بتدمير بيوتها. وما زالت تعاني من الحصار الاجرامي واغلاق المعابر، آلاف العائلات، آلاف الامهات فقدن ازواجهن وابناءهن وبناتهن الذين هُدرت دماؤهم على يد جيش الاحتلال والعدوان الاسرائيلي (الاخلاقي جدا) آلاف الجرحى من الاطفال والنساء والشيوخ ما زالوا يعانون ويقاومون الموت والعاهات التي اصابتهم لا لسبب الا لكونهم ابناء وبنات للشعب الفلسطيني المقاوم والصابر.
اما في الضفة الغربية الابية فقد احيت النساء الفلسطينيات يوم المراة في ظل تصاعد الممارسات الاحتلالية العدوانية من قتل واعتقالات ومداهمات وحصار واهانة على الحواجز الاحتلالية الاذلالية، ناهيك عن الاوضاع الاقتصادية الصعبة في ظل الازمة الاقتصادية وازدياد عدد العاطلين عن العمل والفقراء والمحتاجين.

 

* الثامن من آذار ليس يوم المراة وحدها بل هو يوم الرجل ايضا

لا احد يستطيع ان ينكر ان الحزب الشيوعي الاسرائيلي برفاقه ورفيقاته هو صاحب الفضل في ايصال افكار الثامن من آذار لجمهور النساء العربيات واليهوديات وان الحزب الشيوعي بواسطة رفيقاته اقام الاطر الكفاحية النسائية للدفاع عن المراة مثل حركة النساء الدمقراطية في ظروف صعبة للغاية بعد نكبة شعبنا الفلسطيني، واقامة دولة اسرائيل التي فرضت الحكم العسكري على الفلسطينيين العرب مواطني اسرائيل. لقد اصطدمت افكار الثامن من آذار الداعية لمساواة المراة مع الرجل وتحررها من الظلم الطبقي والاجتماعي بمقاومة من السلطة الظالمة العنصرية التي تخاف من تحرر المراة العربية، واصطدمت بالافكار والعادات والتقاليد الاقطاعية التي ميزت ضد المراة وارادت الابقاء عليها بعيدا عن التاثير على المجتمع وتكريس دورها في المطبخ وانجاب وتربية الاطفال، وعملت كل ما في وسعها لمنع النساء من الخروج للعمل وبالذات خارج مدنهن وقراهن.
الا ان قوانين التطور الاجتماعي الاقتصادي في المجتمع الراسمالي المتطور في اسرائيل كانت اقوى بكثير من تلك العوائق خاصة فيما يتعلق بالخروج النسائي للعمل، ولم تعد المراة تعمل فقط في فرع النسيج داخل المدن والقوى العربية او بواسطة وكلاء لشركات يهودية، بل رويدا رويدا بدات تخرج لسوق العمل في جميع المجالات، وهذا بدوره اعطاها نوعا من الاستقلال الاقتصادي وزاد من ثقتها بنفسها وعزز من مكانتها في البيت والمجتمع.

 

* يوم الثامن من آذار يوم كفاحي تربوي ثقافي وطني

في الثامن من آذار هذا العام بادرت حركة النساء الدمقراطيات مع حركات نسائية اخرى لاحياء هذا اليوم، بمظاهرة نسائية يهودية عربية في تل ابيب مطالبات بالسلام العادل والشامل واولا وقبل كل شيء انهاء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم منذ حزيران 67، والتصدي للعنصرية البغيضة والتصدي لغول البطالة التي تصيب جمهور النساء بشكل عنيف، وتهدد المكتسبات الاجتماعية التي حصلت عليها خلال سنوات كفاح طويلة. لقد اصبح تقليدا ان تكرم البلديات والمجالس المحلية الجبهوية المراة بعيدها الثامن من آذار والاعتراف به يوم عيد، يوم عطلة مدفوع الاجر. وما يثلج الصدور ان فروع الحزب والجبهة والشبيبة الشيوعية، تتعاون مع رفيقات ومع عضوات حركة النساء الدمقراطية لاحياء هذا اليوم الكفاحي.
في مدينة ام الفحم وبعد النصر المؤزر في انتخابات الكنيست وايصال د. عفو اغبارية ابن الكادحين للكنيست، كان طبيعيا ان يبادر الحزب والجبهة والنساء لاحياء الثامن من آذار وعيد الام بمهرجان نسائي سياسي وطني فني ثقافي احتفاء بهذا الانجاز الكبير، وللاسف الشديد في كل نشاط ثقافي وطني نرى اوساطا، تستغل الدين والمساجد لشن هجوم على جمهور النساء باسم العادات والتقاليد والعفة ومنع الاختلاط. هكذا كان قبل اكثر من عام عندما دعا بعض الائمة والمتنفذين في الحركة الاسلامية لمنع الامسية الفنية الحضارية الثقافية للفنانة الشيوعية بنت البيت الشيوعي العريق امل مرقس، واضطر المبادرون لنقل الامسية الى جبعات حبيبا.
والآن بعد الناجح الباهر لمهرجان الثامن من آذار ولعيد الام في مدينة ام الفحم والذي حضّر له وشارك فيه الحزب والجبهات والنساء الدمقراطيات، من ام الفحم وقراها الشقيقة هذا المهرجان الكبير الذي استضاف الفنانة الكبيرة المحبوبة الوطنية الشعبية الشيوعية الملتزمة امل مرقس اثار حفيظة بعض ائمة المساجد، وقد هاجم خطيب احد المساجد في معاوية، المهرجان مدعيا انه لم يكن لجمهور النساء بل كان مختلطا تخلله الغناء والرقص المختلط.
الحقيقة ان المهرجان كان مهرجانا نسائيا مع مساعدة مشكورة من قبل رفاق الحزب والجبهة على تنظيمه، واعتقد انه علينا التعلم من رفاقنا ورفيقاتنا في سخنين وعرابة وغيرها باحياء الثامن من آذار ويوم الام بامسيات ثقافية سياسية احتفالية مختلطة يكرم الرجال النساء فيها. فالايام الكفاحية الوطنية يجب ان تكون مشتركة ومختلطة. وللشيخ الامام ومن يفكرون مثله نقول الايام الكفاحية الفحماوية يوم الروحة، يوم الارض، يوم التصدي لكهانا، ايام البطالة 65 - 67 يوم العطش، يوم هبة اكتوبر والاقصى ايام التضامن مع كفاح شعبنا العربي الفلسطيني ويوم التصدي لمارزل وعصابته الاخير كانت وهكذا يجب ان تكون مختلطة من النساء والرجال. هذا مصدر قوة واعتزاز يا سيادة الشيخ الامام.
وبالمناسبة هل حلت كل قضايا مجتمعنا وقضايا معاوية وانتهت الى غير رجعة سياسة هدم البيوت العربية، وانتهت سياسة التمييز العنصرية وحررت الاوقاف الاسلامية واعيدت لاصحابها الشرعيين، ولم يبق من قضايا يتحدث عنها "شيخنا" سوى التنديد بالاحتفال والمهرجان الوطني لنسائنا وبناتنا واخواتنا!! ترى يخدم مصلحة من هذا الهجوم المتكرر على كل نشاط نسائي ثقافي وطني حضاري!! من اعطاك ومن اعطاكم الحق بتنصيب انفسكم قيمين على النساء وعلى العفة والشرف يا هؤلاء!!
اكبر شرف للمراة هو اندماجها بمجتمعها والتاثير عليه متساوية يدا بيد مع الرجل لنيل حقوقها القومية الوطنية الطبقية والشخصية. فالف الف تحية للواتي سبحن ويسبحن ضد تيار التزمت والتعصب والتخلف الذي لا يضر النساء وحدهن بل يضر مجتمعنا باسره.

 


(ام الفحم)

قد يهمّكم أيضا..
featured

" صحاب العقول براحة "

featured

تحت سماء واحدة

featured

معنى الحديث عن النكبة بالعبرية

featured

الأسرى... تحقيق دولي!

featured

(..أَفَلا تَذْكُرُون)

featured

هل ستنفّذ "فتح" توصية الرئيس