الأسرى... تحقيق دولي!

single

على الرغم من التراجع النسبي لقضية الأسرى الفلسطينيين عن العناوين، فلا تزال معاناتهم مستمرة. هناك اسرى مضربون حتى الآن عن الطعام، واعلن أمس أن المزيد من الاسرى الاداريين سيباشرون الاضراب المفتوح ضمن معركة الأمعاء الخاوية. فسياسة سلطة سجون الاحتلال معادية بقسوة للأسرى، وهي تتعامل بتعنّت وحشي رافضة احترام أبسط الحقوق التي يؤكد عليها القانون الدولي. ونشير الى انه وفقًا لمعطيات وتقارير الأمم المتحدة تعتقل اسرائيل حاليا نحو خمسة آلاف فلسطيني. وقد اعتقلت نحو ثلاثة أرباع مليون فلسطيني منذ احتلال 1967.
هناك جهات دولية ترفض مزاعم السلطات الاسرائيلية وتقرّ بصدق رواية الاسرى وذويهم ومناصريهم وشعبهم برمته؛ وتؤكد أن ما يتعرضون له خلف قضبان السجون الاسرائيلية من انتهاكات وجرائم يحتاج الى تحقيق.
هذا ما قاله أمس موفد الامم المتحدة لوضع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك، حين أكد ضرورة اجراء تحقيق مستقل في معاملة اسرائيل للاسرى الفلسطينيين. ودعا بوضوح في اثناء تقديم تقريره السنوي الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الى "تشكيل لجنة تحقيق في وضع الفلسطينيين الذين تحتجزهم اسرائيل او تعتقلهم". وهي دعوة تستدعي التحرّك فلسطينيًا، كي تتحول الى فعل!
التقرير الأممي المشار اليه يفصّل الانتهاكات التي تحدث على "نطاق واسع"، وتشمل الاعتقال الاداري دون توجيه تهم والتعذيب والحجز الانفرادي الذي يشمل كذلك الاطفال، وغيرها من اشكال المعاملة السيئة وغير الانسانية والمهينة.
إن معركة الأسرى هي جزء أساس من نضال الشعب الفلسطيني العادل، وتستدعي أقوى التضامن الكفاحي معهم ومع قضيتهم، وسيكون لممارسة ضغوط دولية على حكومة اسرائيل أثر هام، وهو ما يستدعي تحركًا فلسطينيا ناشطا وجريئا، حتى لو زعمت تل ابيب وواشنطن أن الحراك الدولي يضر بالتفاوض.. فهذا الثنائي المتحالف ضد حقوق الشعب الفلسطيني لا يريد أي تفاوض ذي معنى، وهو ما يستدعي طرق عناوين دولية مختلفة تقف في صف حقوق هذا الشعب الصامد والمقاوم، لتمارس وزنها في الضغط على هذه السياسة الاجرامية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هل نحن جادّون في الدفاع عن ارضنا

featured

"إمسكوني"

featured

كواليس داعش والسلطان التركي

featured

المستشار القضائي يضرب مصداقيّته

featured

إحترامًا للأسرى.. كفى للإنحدار!

featured

حريٌّ بنا أن نبدأ بأنفسنا

featured

إلى أين يريد أوباما أن يصل؟!