صانعو القرار والمؤرّخون والسّلطات المهيمنة على الخطاب الأكّاديميّ الغربيّ في إسرائيل وأمريكا وبريطانيا، يغدقون المدائحَ على المؤرّخ الإنكليزيّ الأمريكيّ اليهوديّ د. برنارد لويس ويقدّمونه بـ "ألمع مؤرّخي الإسلام والشّرق الأوسط" ويشيّدون هالة حول شخصيّته العلميّة في الجامعات وفي الاعلام فهو ابنهم المدلّل وعالمهم العلّامة الذي نما وشبّ وشاخ في حظيرة الاستعمار الغربيّ والحركة الصّهيونيّة.
يعمل السّيّد برنارد لويس بأسلوب منهجيّ على شيطنة العرب والمسلمين وتعميق الصّور النّمطيّة السّلبيّة لهم وقد برز هذا في مؤلّفاته العديدة منذ العام 1940 حتّى اليوم وفي مقالاته الصّحفيّة وفي محاضراته وندواته في جامعات أمريكا وبريطانيا وإسرائيل التي يرسّخ فيها آراءه عن معاداة الإسلام للسّاميّة وللغرب ويرى بأنّ الإسلام دفيئة للإرهاب وللقتل وللتّخلّف ولنمو حركات متطرّفة تعادي الغرب والحضارة والتّقدم. ويؤكّد لويس بأنّ "صنّاع الحضارة العربيّة المعاصرين غير قابلين للتطوّر أو التّغيير لأنّها حضارة بدو أجلاف".
اهتم برنارد لويس منذ كان شابًّا باللغة العبريّة ثمّ انتقل إلى دراسة الآراميّة والعربيّة والفارسيّة ويزعم بأنّ اللغة العربيّة التي كتب بها ابن خلدون وابن رشد وابن سينا وابن بطّوطة والفارابيّ والمعرّيّ وغيرهم من أعلام الحضارة الإنسانيّة "عاجزة عن التّعبير عن الحقائق التّاريخيّة" وكي يدلّل على عمق تفكيره يحلّل بأنّ كلمة "ثورة" في اللغة العربيّة والتّاريخ العربيّ مرتبطة بنهوض الجمل عن الأرض وفقًا للاستعمال المغربيّ.
برنارد لويس وسادته هم صانعو الخطاب السّائد والمهيمن في الإعلام الغربيّ والإسرائيليّ يعملون ليل نهار على شيطنة العرب والمسلمين وبرز هذا بعد حادث التّوأمين في نيويورك وفي أثناء الغزوّ الأمريكيّ لأفغانستان وللعراق وفي خطابات بوش وباراك وشارون ونتنياهو عن الفلسطينيّين وعن المسلمين وعن العرب عامّة وفي إسرائيل خاصّة وما يرافق ذلك من تصريحات الجوقتين البرلمانيّة والوزاريّة.
ليس هناك أسهل عندهم من اتّهام الإنسان العربيّ والإنسان المسلم بأنّه داعشيّ يكره اليهود والأمريكان (ومن أجل التّحلايّة بأنّه يكره النّصارى) والدّليل على ذلك بالنّسبة لهم أنّه قال في أثناء صلاته "الله وأكبر" وأنّ رجال الأمن وجدوا في بيته ورقة من صحيفة فيها خبر عن داعش أو أنّه سار في مسيرة رفعت علمًا أسود أو أخضر أو أصفر.
نحن نعيش منذ سنوات بين تحريض باءين، برنارد لويس وبنيامين نتنياهو. يقصفاننا بالدّاعشيّة... ويعملان على شيطنتنا.
قل أعوذ بربّ الفلق.
قل أعوذ بربّ النّاس. من شرّ الوسواس الخنّاس.
