عار عربي، وبطولة لاتينية

single

مرّ تسعة عشر يومًا على بدء العدوان المجرم الدموي على قطاع غزة. دخلنا اليوم يوم العدوان العشرين، دون أن تظهر في الأفق أيّة علامات على وقفه، أو حتى التخفيف من وحشيته، فما زالت الدموية في دالة تصاعدية، حيث يسقط الشهداء بعشراتهم يوميًّا، إضافة إلى الجرحى، وإضافة إلى استخدام الأسلحة المحظورة دوليًّا، ضد شعب أعزل، محاصر.
وما زالت الدول العربية مختلفة حول عقد قمّتها "الطارئة"(!!)، فمصر والسعودية، وإحداهما حليفة علنية لإسرائيل، والأخرى حليفة سرية لها، ما زالتا تعرقلان عقد هذه القمة. ورغم انعدام الأمل لدى أي مواطن حر في العالم، بصدور أيّة قرارات فعلية عن هذه القمة، تؤدي لوقف العدوان، وإنقاذ الشعب الفلسطيني، إلا أنّ تأخير، أو عرقلة، انعقاد القمّة، يدلّ على أمر واحد، لا يمكن استنتاج غيره، هو أنّ الدول العربية شريكة بالمؤامرة الدموية على الشعب الفلسطيني، إما بالصمت، أو بالممارسة الفعلية، وهذا حال العرب يا عرب.
ورغم استمرار الصمت الدولي في "أحسن" الأحوال، أو التأييد الدولي العلني لإسرائيل، في أسوأها، إلا أنّ انضمام الدولة الحرة، بوليفيا الشقيقة، إلى فنزويلا، التي طردت السفير الإسرائيلي الأسبوع الماضي، في إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، احتجاجًا على عدوانها الدموي المتواصل على قطاع غزة، وقتل المئات، وجرح الآلاف، وتشريد عشرات الآلاف، يبث في الروح أملا، بأنّ الشعوب الحرّة، وقياداتها الشرعية، الحرّة، هي القادرة في يوم من الأيام على إنهاء البلطجة والعربدة التي تقوم بها دول مارقة، مثل إسرائيل أو الولايات المتحدة، أو حليفاتها الأخريات.
على قرار القيادة البوليفية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، أن يدفع بالشعوب العربية لأن تنهض، وأن تخلع الزعماء الدمى عن عروشهم، وأن تمحي العار، وأن توقف الجريمة.

الاتحاد

قد يهمّكم أيضا..
featured

حقد الإنكليز عليه لأنه كان يدأب على تقويض نفوذهم في شرقي الأردن..

featured

صباح الاشتراكية

featured

"ما بحك جلدك غير ظفرك"

featured

بيان أوروبي وسطي وشاحب

featured

المبادرة واسئلة للصهيونية

featured

من مدينة "همبورغ" [1]

featured

اليوم أكثر... الجبهة حاجة موضوعيّة