تمارس حكومة اليمين الاسرائيلي ورئيسها بنيامين نتنياهو، خصوصًا، ضغوطًا كبيرة على الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون؛ بسبب اعتزامه المشاركة فى مؤتمر دول عدم الانحياز المقرر عقده نهاية الشهر الجارى فى طهران. ويزعم نتنياهو أن زيارة المسؤول الأممي "خطأ كبير" مبررًا ذلك بأنها "ستمنح شرعية للنظام الإيرانى الذى يمثل تهديدًا كبيرًا جدًا على السلام والأمن فى العالم".
في الوقت نفسه أفردت كبريات الصحف الاسرائيلية نهاية الأسبوع لتقارير ومقالات وتحليلات تشير الى أن نتنياهو ووزير "الأمن" ايهود براك يدفعان بعناد وتعنّت باتجاه حرب جنونية على ايران، وذلك خلافا حتى لمواقف جميع المسؤولين العسكريين والأمنيين الذين يحذرون من خطر اشتعال حرب اقليمية ستلحق أشد الضرر بمصالح اسرائيل نفسها.
نتنياهو الذي ينعت ايران بشتى الاوصاف العدوانية، لا يخفي بل يجاهر ويفاخر بنواياه الحربية المهووسة، وتصل به الصلافة حدود الضغط على هيئات دولية وكأنه يريد لها أن تنضمّ الى حملته الحربجية الخطيرة!
إن ما يهدد أمن شعوب المنطقة وما أضرّ بها بشدة في الماضي هو سياسة حكّام اسرائيل العدوانية التوسعية المتغطرسة. هذه السياسة التي تعادي شعوب المنطقة وحقوقهم، وخصوصًا الشعب الفلسطيني، هي التي لا تزال تهدد الاستقرار والسلم والأمن في المنطقة، وهي التي يجب أن تتغيّر.
والمؤسف أن المجتمع الاسرائيلي بغالبيته يحافظ على صمت خطير يسمح لثنائي الحرب نتنياهو-براك بمواصلة مساعيهما وحملات ضغوطهما الخطيرة لاشعال الحرب، والتي سيدفع المجتمع الاسرائيلي ثمنها غاليًا، بالدماء والممتلكات، فيما لو وقعت.
لذلك فيجب تصعيد الحملة المناهضة لسياسة ومخططات الحرب التي بادر اليها الحزب الشيوعي ودعا المواطنين في البلاد الى الانضمام اليها؛ وتوجه من خلالها ايضًا الى الاحزاب الشيوعية واليسارية والتقدمية في العالم للتظاهر امام سفارات اسرائيل ضد الحرب.
إن من يجب الضغط عليه ومحاصرة برامجه الحربية الجنونية التي تهددنا جميعا هو الثنائي نتنياهو-براك الذي يقود المواطنين في البلاد والشعوب في المنطقة الى المزيد من المآسي الدموية والدمار.
