كيلا تسبقنا جرافات الهدم الى ام الحيران!

single
خطر هدم وتهجير قريتي ام الحيران وعتير في النقب بات ملموسًا وداهمًا. هذه الجريمة السلطوية المعلنة الموثقة مسبقًا، يمكن أن تنفَّذ في كل لحظة. والطريق الى اعطاء ضوء اخضر لاقتراف تلك الجريمة، ساهم في تعبيدها أيضًا قضاة المحكمة العليا، الذين وقفوا في صف الظلم والغبن اللذين تفوح منهما رائحة عنصرية مقززة. فليس وزراء حكومة اليمين ولا نواب الائتلاف الحاكم وحدهم الملطخون بهذه العنصرية.
ما تخطط له الحكومة وما تجيزه المحكمة العليا هو تهجير مواطنين عرب من أجل اسكان واحلال مواطنين يهود مكانهم. ومهما تفذلك مدّعو الليبرالية والنزاهة الحقوقية وتلاعبوا بالكلام وبالعقول، فذلك هو جوهر القضية. هذه جريمة عنصرية أولا. هذه جريمة يخططون لاقترافها لأن الضحايا المستهدفين عرب. مثل هذه الجرائم لا يمكن ان تُقترف ضد يهود. هذا هو وجه اسرائيل في العمق.
المؤسسة الحاكمة تنهب الاراضي في المناطق المحتلة لاقامة مستوطنات كولونيالية. وما تقوم به هنا في النقب، لا يختلف من حيث العقلية والتوجه الكولونياليين. لا توجد في العالم دولة تسمي نفسها ديمقراطية وتتعامل مع من يحملون بطاقة مواطنتها بشكل استعماري.
لكن من المحظور والمرفوض التعامل مع هذه الجريمة كأمر واقع أو كقدر محتوم. يجب منعها بكل حزم. هذا يحتاج الى النضال الشعبي والسياسي والتحرك على المستوى الدولي. الأمر لن تحله البيانات والتصريحات! يجب على الهيئات التمثيلية ومختلف الأحزاب والحركات السياسية بين جماهيرنا العربية أن ترفع من وتيرة وسرعة حراكها وتحرّكها، كيلا تسبقنا جرافات الهدم الى ام الحيران..
قد يهمّكم أيضا..
featured

الافعى لا تنفث الا السموم مهما رويتها شهدًا

featured

ما هي الاهداف التي يخفيها التعديل الاخير لقانون التنظيم والبناء؟

featured

خلف تجسّس "الأصدقاء"

featured

خطوة اضافية نحو سبتمبر

featured

المحبّة أم الكراهيّة ؟

featured

الصراع الفكري، وحلم الخلافة الإسلامية (2)

featured

على هذه الارض ما يستحق الحياة وعلى صدورهم باقون

featured

يجب محاكمة المسؤولين الحقيقيين !