تهديد بائس ووقح

single

ضغوطات الحكومة الاسرائيلية الدولية لمنع انطلاق اسطول الحرية 2 لم تنجح تماما كما أرادت، فرغم اعلان المنظمة التركية "اتش أتش أي" عن عدم مشاركتها في الاسطول الا أن ثمانية سفن أخرى ستشارك في الاسطول وستنطلق كما يبدو اليوم من موانيء مختلفة في حوض البحر الابيض المتوسط .

اسرائيل تحذر الصحفيين من المشاركة في قافلة مساعدات الى غزة

حيفا – مكتب "الاتحاد" - حذرت اسرائيل الصحفيين الاجانب أمس الاحد من امكانية منعهم من دخول البلاد لمدة عشر سنوات في حال انضمامهم الى قافلة بحرية جديدة تعتزم تحدي الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقال اورين هيلمان مدير المكتب الصحفي للحكومة الاسرائيلية في بيان وزع عبر البريد الالكتروني الى مؤسسات صحفية دولية ان المشاركة في القافلة سيشكل "انتهاكا متعمدا" للقانون الاسرائيلي.
وقال هيلمان ان الابحار ضمن قافلة جديدة "قد يؤدي الى منع المشاركين من دخول دولة اسرائيل لعشر سنوات ولمصادرة معداتهم وعقوبات اخرى."
واوضحت اسرائيل انها مستمرة في تطبيق حصار بحري على القطاع مشيرة الى ان الحصار هدفه وقف وصول مزيد من الاسلحة الى حركة حماس التي تسيطر على القطاع ويقاطعها الغرب لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والقبول باتفاقيات السلام القائمة.
وجاء في رسالة هيلمان "احثكم على عدم المشاركة في الحدث الاستفزازي الخطير والذي يهدف الى تقويض حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وينتهك صراحة القانون الاسرائيلي." وطلب من الصحفيين المقيمين في اسرائيل توصيل مضمون الرسالة الى مكاتب مؤسساتهم في الخارج.
وردا على تحذير هيلمان قالت رابطة الصحفيين الاجانب في القدس في بيان "تهديد الحكومة بمعاقبة الصحفيين الذي يغطون اخبار قافلة غزة يبعث برسالة مخيفة لوسائل الاعلام الدولية ويثير اسئلة خطيرة بشأن التزام اسرائيل بحرية الصحافة."
واضافت الرابطة "لابد من السماح للصحفيين الذين يقومون بتغطية حدث اخباري بأداء أعمالهم دون تهديد او تحريض. نحن نحث الحكومة على سحب قرارها على الفور."

الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الجيش الاسرائيلي ضد اسطول الحرية الاول والمشاركين فيه كانت فضيحة للسياسة الاسرائيلية العدوانية واعتبرت قرصنة بحرية في المياه الدولية راح ضحيتها مشاركين على الاسطول ، وما زالت تداعياتها السياسية والدبلوماسية تلاحق الحكومة الاسرائيلية .
التحذير الذي أصدره مكتب الاعلام الحكومي الاسرائيلي، امس، للاعلاميين الذين سيرافقون الاسطول الثاني تؤكد أن الحكومة تبيت اعتداءا جديدا ضد الاسطول وتريد له أن يتم تحت تعتيم أعلامي مكثف . اسرائيل التي تدعي الديمقراطية تريد منع مشاركة وسائل الاعلام وتحد من التغطية الاعلامية لطريقة تصديها للاسطول، فالتحذير يوضح أن اسرائيل ستمنع أي صحفي يشارك في الاسطول من دخول البلاد لمدة عشر سنوات وستصادر اجهزته .
يبدو أن الهوس الاحتلالي وصل الى حد الاعتقاد بأن بالامكان حجب الشمس بغربال، وأن بالامكان التستر على الجرائم من خلال منع الاعلام من النشر عنها .
أسطول الحرية الثاني ، كما الاول، سينطلق من مياه إقليمية لدول أجنبية، وسيبحر في المياه الدولية  ليدخل غزة من مياهها الإقليمية، اسرائيل لا تملك بحسب القانون الدولي أي حق بالتدخل في مساره ، ولا تملك الحق في مساءلة أي فرد يشارك فيه .
أن غزة وشواطئها ومياهها منطقة تحت الاحتلال، المخالف لمجمل التشريعات الدولية. حصار غزة غير قانوني وغير أخلاقي وغير انساني، والاسطول، هو عمل شرعي وانساني ونشاط سلمي يقاوم الاحتلال وتبعاته.
توجيه التهديد، المبطن بلهجة تحذير للاعلاميين المرافقين للاسطول، محاولة بائسة لارهاب المشاركين وخطوة تنتهك بشكل سافر حرية الصحافة العالمية التي طالما تشدقت بها حكومة نتنياهو .
لم تنجح حكومة اسرائيل بالتغطية على جرائمها في الماضي، ولن تنجح في المستقبل ولن تردع هذه التهديدات مشاركي الاسطول من ممارسة حقهم في كسر الحصار.
( )

قد يهمّكم أيضا..
featured

لا يليق بك الصّمت

featured

كل عام وانتم بخير!

featured

لا للعنف.. لا للعنف السياسي!

featured

عار البشرية في يوم الطفل العالمي

featured

ألشعب الفلسطيني لا يقبل بمحمية اسرائيلية تحت يافطة دولة فلسطينية

featured

الى رفيقي محمد بركة: إبقَ في حيفا

featured

عندما نخلع رداء القبيلة

featured

لا يزيده الغياب الا حضورا