الحكام العرب ولعبة شد الحبل

single

لا تجد أحدا يختلف معك بان الحكام والملوك والامراء العرب هم اذلاء وخونة وخنوعون وعبيد في عمالتهم للاستعمار والصهيونية، ومتآمرون ليس فقط على شعوبهم وعلى قضية الشعب الفلسطيني البطل ،وانما على كل ما هو تقدمي وخاصة حركات التحرر العربية وفي العالم اجمع، يأتمرون بما يأمرهم اسيادهم في الغرب حتى انهم لا يحركون ساكنا الا بامره ولا يتجرأون  على رفع رؤوسهم من حالة الطأطأة ،وهم مستمرون بمنتهى الاخلاص والاستقامة لتنفيذ "المهمات!" التي تُلقى على مسؤوليتهم حتى ينالوا رضى الاسياد من ناحية ،ومن ناحية أخرى حتى لا يخسروا المداليات الذهبية التي يحصلون عليها في السباق لسياستهم الخنوعة الجبانة القذرة.
اذكر قصة وانا طفل صغير تقول: جلس الارنب بين العشب وفكر في حيلة ينتصر فيها على فرس النهر والفيل فاشترى حبلا وحمله وذهب الى فرس النهر وبعد ان حياها قال لها : ما رأيك ان نتبارى بشد الحبل؟" فضحكت وسخرت منه وقالت له: " هل انت واثق مما تقوله؟" قال:"نعم". اجابت:" اين قوتك من قوتي وحجمك من حجمي؟ فانت لا تكفيني حتى لقمة واحدة" قال لها" ماذا يهمك الخاسر يدعو الفائز لوليمة" فوافقت. وهي في قرارات نفسها متأكدة من الفوز. قال لها" خذي طرف الحبل وانا امسك بالطرف الثاني، وعندما اصيح نبدأ اللعبة. ذهب الارنب الى الفيل بالطرف الثاني من الحبل وحدثه بما حدث لفرس النهر. فقال له الفيل:" اتسخر مني!؟ بنفخة واحدة من خرطومي اوصلك الى السماء" . وأخيرا اقتنع الفيل ووافق. فقال له الارنب: "ساذهب لامسك بالطرف الثاني من الحبل دون ان يخبره عن قصته مع فرس النهر. فابتعد الارنب وصاح باعلى صوته معلنا بداية المباراة وهو جالس بين العشب ضاحكا حتى تعب الفيل وفرس النهر من الشد وعندها سحب الارنب الحبل في فمه وركض الى الفيل وهو يلهث وقال له:انت المغلوب !وكذلك الامر بالنسبة لفرس النهر. فاجتمعوا وتناولوا الوليمة وكم كانت دهشتهم كبيرة حينما عرفوا سر الارنب وذكائه.
هذه الحكاية تنطبق على الاستعمار وتعامله مع الحكام العرب مع تطور الأساليب حسب الظرف والوقت المناسبين ليسجل الأهداف بدقة وليس من موقع التسلل ليفوز أيضا بزرع فروق التفرقة بينهم، وبعدها يتدخل الوسطاء لرأب الصدع بينهم ويعقدون مؤتمر مصالحة ويخرجون بالبيان التالي : بعون الله (وعون السيد) تم عقد مؤتمر مصالحة بين "الاشقاء العرب" من اجل تنقية الأجواء وإعادة المياه الى مجاريها والدعوة الى الله تعالى ان يحمي الحكام أولا وبلادهم ثانية من "الإرهابيين" الذين يتآمرون على "زعزعة" الاستقرار و "سلامة " البلاد، كما يسرنا ان نتعاون سوية ومع أي جهة لهذا الامر مهما كان دينها ومعتقدها من اجل إحلال "الديمقراطية" و "حرية الكلمة" وضد كل المتآمرين الخونة، وفقنا الله في ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهل من متعظ من هذه القصة؟ وإن غدًا لناظره قريب

قد يهمّكم أيضا..
featured

زيارة ليبيا: ما بين الهوية العربية والإسرائيلية

featured

الطفلة رفيقة.. ومانيفست الضحية!

featured

التجنيد قمع وإكراه ضد الحريديم

featured

الحكومة التونسية تقرر خصم أيام الاضراب من العاملين: اعتداء على الحق بالإضراب

featured

"لماذا أنا ملحد؟" - من يجرؤ، اليوم، على هذا السؤال؟

featured

حول السياسة الامريكية غير العادلة

featured

بين الصعود نحو الهاوية ورؤية الطريق

featured

قوانين تعزّز اليمين السياسي والاجتماعي!