لدينا تعاليم نبوية تزرع الفضائل في أذهاننا وأفئدتنا.. تعاليم نبوية تتوّج حياتنا اذا ما كنا فعلا امتدادا لاخلاق الرسل وما ورد في الكتب السماوية.
عندما يريدنا نبي العرب (ص) ان نزرع فضائل الخير والمحبة في تعاملنا الانساني الاجتماعي فانه بهذا يؤكد سموّ التبشير بكل ما يحمل من خير وصلاح.
هنالك في الناس فئات لا تخشى الله وتدّعي انها من مناصري الرسول وكتابه الكريم فيعملون على تكفير وتنفير اخوة لهم في الوطن والقومية والايمان بالله الواحد الاحد.. هؤلاء الذين يلعنون ويكفّرون العلماء والمفكرين المسلمين بالحرمان والابعاد بينهم وبين ازواجهم في الوطن والمهجر، وفيهم الذين يقتحمون الكنائس مرددين بلا خجل انها اوكار شرك ونجاسة. ما انجس هؤلاء وهم يفقأون عيون الذين يبشرون بالاقتراب من الله حاملين رايات المحبة والتسامح والانتماء الى تراب ومقدسات الوطن!؟
أعداء الفضائل براكين بشرية تنفث حمم الحقد والتعصب في كل مكان. في الناس من يعيش بوجهين وهؤلاء الذين لا يبشرون بل ينفرون.. المبشرون غير المنفرين هم جماعة المؤمنين الصادقين.. تبشيرهم طيب كالتربة الخصبة التي لا تثمر الا الخيرات. ان كل صدق في فم البشر يحرض على الصدق ويعرّي افك الباغين.
لقد امتلأت انهارنا بدمائنا..
لقد امتلأت مساجدنا وكنائسنا بجثث الابرياء المؤمنين.. ان ما يجري في معابدنا وحوارينا يُفرح ويُثلج صدور الاعداء. في المسيحية والاسلام ثوابت عدالة ومحبة تجمع طوائفنا في هذا الشرق. لنصن هذه الثوابت ولنؤكد للناس عدالة قضايانا بعيدا عن التعصب والقبلية وتسييس الدين.. لنذكرْ حجة الاسلام (ابو حامد محمد الغزالي) وهو يقول: "الاسلام قضية عادلة لكن المحامي فاشل"..
تعالوا نبعد المحامين الفاشلين عنا وعن ديارنا.
لنردد مع الرسول الكريم:
بشّروا ولا تنفّروا.. يسّروا ولا تعسّروا..
