لا ينتطح عنزان في حقيقة أنّ هناك حكومات وقوى وجهات، معادية لحقوق الشعوب العربية، تحاول استغلال الأزمة الحالية في سوريا والمطالب المشروعة للشعب السوري، من أجل تمرير أجندات ومخططات بعيدة كل البعد عن مصلحة سوريا.
في هذا السياق تندرج المبادرة الخبيثة التي أطلقها الفيلسوف الفرنسي الصهيوني برنار هنري ليفي، المعروف بمواقفه المستميتة في الدفاع عن العدوانية الإسرائيلية والأمريكية، ومعه ساسة فرنسيون وبعض "المعارضين" السوريين، تحت عنوان "إس أو إس سورية" (أنقذوا سورية)، تشتمل على دعوة لإسقاط النظام السوري، ستعقد لها اجتماعًا في باريس، بدعم ما يعرف بـ"المؤتمر السوري للتغيير" او "مؤتمر انطاليا"!
ولم يعد سرًا أنّ بعض قوى المعارضة، داخل وخارج سوريا، تنسّق تحرّكاتها مع أعتى أعداء الشعوب، بما في هذا الاستخبارات الأمريكية وغيرها. ومن هنا جاء رد عدد من الشخصيات السوريّة المعارِضة حازمًا، ليؤكد أنّ "أشخاصًا كبرنار ليفي (...) معروفون بمعاداتهم للشعب الفلسطيني وقضيته ومساندون للاستيطان في الأراضي المحتلة الفلسطينية وكذلك الجولان السوري، يحاولون الاستيلاء على حركة الشعب السوري وتطلعه للحرية، وعليه أي مبادرة تنضوي تحت لواء هذا النداء لبرنار ليفي سنعتبرها محاولة للإساءة للحركة الديمقراطية السورية ومحاولة لجعلها تنحرف عن مسارها... كما أننا نأسف أن نرى أناسًا كميشال روكار وفرانسوا هولاند يخلطون أسماءهم مع أسماء مفكرين فرنسيين ساندوا احتلال العراق وصفقوا لدخول القوات الأميركية له".
إنّ الموقف الواضح ضد جرائم النظام السوري في الماضي والحاضر ومع المطالب المشروعة في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لا يعني بأي حال من الأحوال اللعب في ملعب من يريد تفكيك سورية، أو مساومتها وابتزازها بهدف إخضاعها للهيمنة الإمبريالية.
إننا إذ نحيي القوى والشخصيات المعارضة السورية التي تريد التغيير والإصلاح في سوريا وندعم مطالبها المشروعة، نحذر القوى التي تقامر بمصير الشعب السوري، وتستجير من الرمضاء بالنار.
