صبيحة الخميس العاشر من تشرين الثاني نشرت "الاتحاد" على صفحتها الاولى صورة كاريكاتورية للمبدع كارلوس لطّوف عنوانها (نيزك عملاق) .. هيكل النيزك في الصورة شعلة نارية على رأسها نجد الامريكي الجديد في طريقه الى الكرة الارضية حيث تحتل امريكا مساحة جغرافية كبيرة في تضاريس الكرة المستديرة. صورة تهز الابدان وترعب الانسان.. فالنيازك اذا ما سقطت تأتي بالنار والغبار والدمار، اما النجوم على اختلاف اشكالها ومسمياتها فتزوِّدنا بالنور والرهبة والجمال وبها تكتمل طبيعة الحياة التي خلقتها ريشة الخالق جل جلاله.
في حديثه اثناء الحملة الانتخابية وبعد الفوز حاول (ترامب) ان يسوّق صورته لا كنيزك بل كنجم تحتاج امريكا لأمثاله لتصبح الاعظم والاقوى في بيتها وخارج حدودها.
إن صورة الصاروخ النيزكي برأسه الامريكي الاشقر المرعب والمنطلق نحو الكرة الارضية يعيدني بالذاكرة الى اسطورة هزة التيتان في صراعهم مع زيوس..كان اسم قائد التيتان (أطلس) وهو أحد العمالقة الذين حاربوا الالهة فحمك عليه زيوس ان يحمل قبة السماء بل الكرة الارضية كاملة على كتفيه.. فالتيتان الذين أغاروا على السماء تهاووا امام زيوس وكان عذابهم او عقابهم الانحناء بمناكبهم تحت سهول وجبال الكون الى يوم الدين.
والسؤال: هل سيحذو زيوس الامريكي حذوَ زيوس الاساطير ويجعل عالمنا ينوء بالاثقال التي لا يقوى عليها بشر؟!
أو: هل سيتزيّا الرئيس المنتخب بالزي اليميني الاسرائيلي المتطرف ويقيم الحواجز والاسوار بينه وبين جيرانه المسحوقين اضافة الى نقاط تفتيش يجري فيها تفتيش وتعرية الناس وفرزهم حسب المذهب والهوية كما يفعل الطغاة المنفلتون المتجبرون في زمن الحروب!!أملي ان تنقلب صورة البعبع (النيزك الجديد) الى صورة رجل يرعى العدالة في عالمنا المشتت، فالاسيجة (وبعكس ما يقوله الانجلوساكسون لا تقيم ودا بل تباعدا بين الجيران الخيّرين الطيبين!!
ليتذكر الرئيس الامريكي الجديد ان عائلته تحمل اسم (ترامب) وهذه كلمة ثرية بالمعاني: أختار منها لهذه الصباحية معنيين اثنين: الاول: البوق والثاني: الانسان الفالح المميز.. ارجو ان يكون دونالد ترامب بوقا للسلام ورجلا مميزا خادما للانام .. كل الانام.
صباحُ الخير لكارلوس لطّوف رسام الكاريكاتير البرازيلي من اصل لبناني المناهض للظلم والعنصرية في كل مكان.