لإسقاط سياسة الرفض، من قلب تل أبيب

single

في هذه الأيام التي تعلو فيها الأصوات دوليا، مطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا كامل الحقوق في هيئة الأمم المتحدة، وتتوالى التصريحات الرسمية في العالم دعما لمبادرة الاعتراف في أيلول القادم، تكتسب مظاهرة الرابع من حزيران، السبت القادم، في تل أبيب، أهمية مضاعفة.
من المهم، بعد التعنت الذي أبداه ويبديه بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلي، يوميا، في المواقف الرافضة لأي طرح من شأنه أن يقود الى إحياء الحل السلمي، عبر المفاوضات، للقضية الفلسطينية، أن تطلق عشرات ألوف الحناجر العربية واليهودية، يوم السبت، اعترافا مدويا بالدولة الفلسطينية المستقلة، ومن قلب تل أبيب.
سيكون من الأهمية العظمى أن تنضم أصوات المتظاهرين في تل أبيب الى الصوت الفلسطيني الوطني، الشعبي والرسمي، المطالب بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لما في ذلك من رسالة واضحة، أولا، الى الجمهور الإسرائيلي اليهودي الذي ما زال أسير الخطاب الديماغوغي الذي تمارسه حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك، وثانيا للعالم كله في تأكيد أن هذا الخيار، خيار الدولة الفلسطينية الى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران 1967، هو الخيار الذي يصب في مصلحة شعبي هذه البلاد.
إنّ نجاح هذه المظاهرة الكمي والنوعي متوقف على المشاركة الفاعلة لأوسع قطاعات الجمهور في إسرائيل، ولا شك أن الرفاق والرفيقات من الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذين يعملون بكد واجتهاد في التحضير للمظاهرة، يعلمون حق العلم بأن الالتفاف حول البرنامج السياسي الذي كان حزبنا الشيوعي أول من بادر إلى طرحه، الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 والقدس العربية عاصمة لها وحل قضية اللاجئين بحسب قرارات الإمم المتحدة، الحل الذي أصبحت تتبناه معظم شعوب ودول العالم، هو مهمتنا المركزية في هذه المظاهرة.
يجب أن تتحول هذه المظاهرة الى نقطة تحوّل في تاريخ النضال من أجل انهاء الاحتلال، والى نقطة البداية في طريق إسقاط سياسة نتنياهو الرافضة للسلام، وإعادة الهيبة إلى القوى المناضلة من أجل السلام في هذه البلاد.
السبت القادم، تحد كبير أمام قوى السلام الإسرائيلية ومن ضمنها الجماهير العربية، ونحن أهل تذليل الصعاب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الخدمة المدنية من الترغيب للفرض والترهيب

featured

تجارةٌ جنائزية

featured

المصالحة وواجب الشارع!

featured

الكهرباء. ضربة جديدة!

featured

دوافع معارضتنا للمفاوضات

featured

وداعًا استاذ منير دلال

featured

مؤسسات السلطة الفلسطينية ومرجعياتها التنظيمية

featured

تصعيد اجرامي بمشاركة القوات البرية الغازية