سلامي أولا للحزب الشيوعي والجبهة ولقيمهما ومبادئهما ولكل الرفاق الأعزاء، وسلامي لأبناء شعبي جميعا وسلامي للانسانيين يا شعبنا وفي الشعوب الأخرى...
تعلمنا ولا زلنا نتعلم القيم الانسانية ورسالتنا كانت ولا زالت انسانية... ما أجمل الانفتاح على عوالم أخرى ولكن قبل كل شيء علينا ان ندرك ما يجول في عالمنا الداخلي الشخصي ومن ثم عالمنا الخارجي اي ما يدور حولنا...ولنبدأ بأنفسنا...عندما نتعلم كيف نعالج نقاط الضعف ونعزز نقاط القوة نستطيع ان نتخطى الكثير من الصعوبات وما أكثرها...لنبدأ من ما يسمى الآخر، انت والآخر وما هي الحدود ؟...البحر والرمال جاران ولكن المياه لا تتخطى أكثر من حدود الشاطئ هنالك تقبل للمياه ولكن في مساحة صغيرة لا أكثر.. لا تتخطى حدود الشاطئ هنالك مياه على الرمال ولكنها لا تتخطى الحدود لئلا يُغمر العالم مياها وتعم الفوضى، وأرجو أن أكون قد وُفقت في هذا المثال...
علينا ان نتقبل الآخر ونحاول ان نطور اللغة السليمة للحوار السليم وندخل الى عالمه اذا كان قد تقبلنا هو ايضا ولم يلغنا بأية طريقة...ولكن ما هي الحدود لئلا نصاب بخيبات الأمل وكي نحافظ على سعادتنا الفردية والجماعية ايضا، اي ان يكون الجميع راضين... من هنا أوجه تحية لناصرتي الحبيبة ولأهلها الصامدين، أحبائي انا افهم ان الاختلاف لا يفسد للود قضية...ان الرأي المغاير يساعد على فحص الذات وتطوير آليات عمل لرفاهية ونقاوة البلد. إن قدوم ميرا عوض جعلني أفكر كثيرا كيف اتعامل مع الشخص المغاير والرأي المغاير. أنا لا أعرفها بشكل شخصي ولكني أعلم انها ابنة شعبي التي تتخبط في ما يسمى هوية وتعريف الذات. برأيي، ان تغني هو الشيء الجميل فنحن شعب يشيد بالاغنية الجميلة والابداع والفن، ولكن ان تغني دون الأخذ بعين الاعتبار قضيتنا والمواقف المغايرة وعدم الحديث والتداول بالموضوع كي يخفف من حدة الحدث انه لشيء غريب...هنالك ما يسمى بجاهزية...هل المعارض لوجودها ان تغني هو بالشيء الغريب؟ اذا عبر عن رأيه دون عنف – وأشدّد: دون عنف - وفي نطاق حضاري وهي قبالته ترفضه... هذه هي قمة التناقض. قبل ان تغني والرسالة أيضا الى رئيس البلدية وكل احترامي له، كان يجب التمهيد له وتقبل الحوار مع الرأي الآخر. الموضوع ليس من هو الوطني ومن هو بعيد عن وطنيته ولكن نحن بصدد مؤامرة للتفرقة ونزع قيمنا الانسانية قبل كل شيء...فلتغنِّ للآخر ولكن لا يجب ان تلغي اي طرف من الأطراف...شعبنا شعب لطالما عانى وضحى لكنه ما زال يغني للحياة وللفرح لكن دون ان ينسى المناضلين والشهداء. غنت فيروزنا "وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان" ما أجملك ايها الفنان حين تزرع البسمة وانت انساني وتغني ورسالتك الانسانية.
الى رئيس بلديتنا، ونعرف ما تبذله من جهود و مع احترامي ومودتي، الاختلاف لا يفسد للود قضية ويجب معالجة المواضيع بسياقها السياسي والاجتماعي لأننا شعب جرحه نازف وكل التوفيق لك ولشعبنا والتواصل معه... معكم يتحقق النصر...
(الناصرة)
