ملك الكذب السياسي، نتنياهو

single
لا نعوّل على المؤتمر المزمع عقده في باريس بعد غد الأحد، لأنه لا يسمي الأمور بأسمائها بوضوح: حكومة اسرائيل كسابقاتها تقترف جرائم حرب يجب وقفها، تتمثل بالاحتلال العسكري للأراضي الفلسطينية ونهبها من أصحابها الاستيطان فيها والتنكر للحقوق الوطنية الشرعية الكاملة للشعب الفلسطيني أسوة بكل شعوب العالم.
لكن زعيم اليمين الاسرائيلي المتطرّف يهاجم  المؤتمر ليس لقلّة فاعليّة المؤتمر ارتباطًا بعنوانه المعلن: "بحث عملية السلام في الشرق الأوسط"، بل لأن أي تحرّك يخص التسوية السياسية، مهما بلغت درجة جديته أو انعدمت، سوف يتعرّض لرصاص اغتيال اسرائيلي رسمي.
هذا اليميني المغرور المتورّط في وحل شبهات فساد مقرفة والذي يقترف جرائم هدم عنصرية إرهابية لبيوت فلسطينيين، فقط لأنهم فلسطينيون، على جانبي حدود 1967، لا يعارض مؤتمر باريس لأنه يتعارض مع "طرحه هو للتفاوض"، بل لأن كل خطوة سياسية لا تتطابق مع هدف التوسع وقتل الحلول السياسية كلها، هو خطر يجب دفنه بنظر نتنياهو وزمرته في الحكم.
قمة الوقاحة ان يقوم هذا السياسي الذي يعيش سياسيًا على وقود التحريض العنصري الفاشي ودسّ السمّ في عقول ونفوس الجمهور الاسرائيلي، باتهام الآخرين بالتلاعب.. هذا ما جسّده تصريحه الدماغوغي أمس وقال فيه: "إنه (مؤتمر باريس) مؤتمر خاضع للتلاعب... يتلاعب به الفلسطينيون برعاية فرنسية لتبني المزيد من المواقف المناهضة لإسرائيل. هذا يدفع السلام إلى الوراء."
أنظروا من الذي يتحدث عن التلاعب؟ إنه السياسي الذي اتهمه بالكذب رؤساء أكثر الدول صداقة مع إسرائيل. الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، المعادي للحقوق الفلسطينية، لم يستطع تحمّل ألاعيب نتنياهو. فقال عنه خلال لقاء له مع براك أوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في خريف 2011 : "لم اعد احتمل رؤيته، انه كاذب".
لا توجد أية إمكانية لأي تطور باتجاه تسوية طالما بقي نتنياهو وحزبه وحلفاؤه في الحكم. ربما ما عدا لو فُرضت عليه قرارات ترافقها عقوبات دولية..
قد يهمّكم أيضا..
featured

الراحل أكرم سليم برانسي (أبو سليم): المربِّي صاحب المواقف الوطنية والعزّة

featured

تحذير قانوني وأخلاقي

featured

ما ردّ اسرائيل لو حوّل العرب كنيسا الى حظيرة؟!

featured

تصريحات غير فعالة

featured

الواقع يتطلب ذهاب وغياب الحكومة الى غير رجعة

featured

هذا خطابي الصريح

featured

ستبقى ذكراك بيننا يا أحمد

featured

حَمَّلوهُ مِلَفّاتٍ ...