الاعلان عن فوز مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي حسم المعركة الانتخابية الرئاسية المصرية وبهذا يصبح مرسي أول رئيس لمصر بعد الثورة، وكانت مصرعاشت اياما من التوتر الواضح بين مؤيدي مرسي ومؤيدي المرشح الثاني أحمد شفيق الذي يعتبر مرشح فلول النظام السابق، نظام حسني مبارك .
ان فوز محمد مرسي في الانتخابات يشكل مرحلة جديدة في التاريخ المصري بعد انتحابات دمقراطية شارك فيها الشعب المصري على مراحلها المختلفة، الا انه بالتأكيد لا يوضح الضبابية التي تلف الكثير من القضايا العالقة في الشأن المصري.
الرئيس المصري الجديد اكد انه سوف يؤدي يمين الولاء امام مجلس الشعب في اشارة واضحة الى رفض قرار المحكمة الدستورية المصرية الذي اتخذ بحل مجلس الشعب لعدم دستورية قانون الانتخابات التشريعية التي جرت الانتخابات بحسبه . المجلس العسكري المصري كان حدد في مرسوم دستوري ان الرئيس المنتخب سيؤدي يمين الولاء امام المحكمة الدستورية، مما يعني ان أول نقطة خلافية بين الرئيس المنتخب والمجلس العسكري تسبق حتى التساؤلات المطروحة حول صلاحيات الرئيس المصري مقابل المجلس العسكري في ظل غياب الدستور.
الاصطفافات التي بادرت لها العديد من القوى المصرية في الساحة المصرية في الايام الاخيرة تهدف الى حماية الثورة وتطلعاتها، ازاء القلق على مصير الدستور الجديد المزمع صياغته، على ضوء الفوز الذي حققه الاخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية والرئاسية على حد سواء والتجاذبات الحاصلة مع المجلس العسكري الذي ما زال يحكم مصر.هذه الاصطفافات تؤكد ان جماهير الشعب المصري التي اطلقت شرارة ثورة 25 يناير ما زالت يقظة ومستمرة في الدفاع عن ثورتها ومطالبها العادلة.
الترقب الذي ساد مصر والمنطقة في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية مصدره الدور الذي تضطلع به مصر على صعيد السياسة المنطقية وانعكاسات النتائج على العديد من القضايا واهمها القضية الفلسطينية. نأمل ان يلعب النظام الجديد في مصر دورا ايجابيا داعما للشعب الفلسطيني في نضاله العادل ضد الاحتلال الاسرائيلي ومن أجل الحرية والاستقلال، امر لن توضحه سوى الايام القادمة.
