في الذكرى المخضبة بالدماء والمآسي!

single

* الاحتلال اينما كان مصيره الى زوال، الى مزبلة التاريخ فهذا سيكون مصير الاحتلال الامريكي للعراق وافغانستان ومصير الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والعربية المحتلة *

صادفت امس الاول الذكرى السنوية الثامنة للتفجيرات الارهابية في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر الفين وواحد، والتي ادت الى سقوط الآلاف من الناس والابرياء بين قتلى وجرحى. استغلت ادارة بوش- تشيني – رامسفيلد واليمين الامريكي المحافظ هذه الجريمة لتبرير مخططها الاستراتيجي العدواني الكوني الذي انتهجته تحت يافطة "الحرب الكونية ضد الارهاب"، والذي هدفه الهيمنة الامبريالية الامريكية كونيا من خلال سياسة "حق القوة" والحروب والفدعرة العدوانية العربيدة على ساحة العلاقات الدولية. وحسب هذه الاستراتيجية العدوانية فقد وضعت ادارة بوش العرب والاسلام في خانة الادانة بالارهاب وتصويب السهام و"رصاص الرحمة" الى صدورهم! وباللجوء الى شريعة الغاب وقانون الغاب والى الاكاذيب التضليلية فشنت ادارة بوش الحروب الاستراتيجية فاحتلت ودمرت افغانستان واحتلت ودمرت العراق تحت شعار محاربة الارهاب في افغانستان ومحاربة الخطر النووي العراقي المزعوم، وفي كلا الحالتين كان الهدف المركزي الهيمنة المباشرة على مصادر النفط في العراق وبحر قزوين وخلق انظمة من الدمى الامريكية المدجنة لخدمة المصالح الاستراتيجية اللامبريالية الامريكية وحلفائها.
ان محاربة الارهاب بواسطة ارهاب الدولة المنظم وعولمته بقوة الجبروت العسكري الامريكي قد اثبت فشله الذريع ولم ينجح في ضمان الامن والاستقرار عالميا، بل العكس هو الصحيح اذا اصبح العالم اقل امنا واستقرارًا وباصابع محراك الشر الامبريالي تفجرت بؤر الصراع الاثني والقومي والطائفي والاقليمي والمذهبي في الباكستان واليمن والسودان والصومال ونيجيريا وارثيريا واثيوبيا وغيرها. وفشل الاحتلال الامريكي في توفير الامن لوجوده الغازي في العراق او في توفير الامن والاستقرار والحرية والسيادة للشعب العراقي. فالمقاومة العراقية باشكالها المختلفة حولت ارض العراق الى نار جهنم تحرق المحتلين واعوانهم ومقبرة للغزاة. وجرائم المحتل الانجلو امريكي بقتل اكثر من مليون عراقي وتشريد اربعة ملايين لاجئ عراقي وتدمير الحضارة العراقية ومعاناة شعب باكمله لم تستطع احناء هامة الشعب العراقي الماجد ونضاله للتخلص من دنس المستعمرين الجدد وضمان الحرية والاستقلال الوطني للعراق. كما ان ثمان سنوات من احتلال افغانستان من قبل الغزاة الامريكيين ومن حلف الناتو العدواني لم تستطع تأمين الامن للغزاة المحتلين وعملائهم في افغانستان. وقد فشل المحتلون في تركيع المقاومة الافغانية التي حولت الارض الافغانية الى مقبرة للغزاة المحتلين. وجرائم الحرب الهمجية التي يرتكبها جيش الاحتلال الامريكي – الاطلسي ضد المدنيين الابرياء من الافغانيين، قصف بيوتهم السكنية بواسطة الطائرات  والمدافع المدمرة، قتل النساء والاطفال وتشريد مئات الالوف من اماكن وجودهم هربا من شبح الموت، رغم كل هذا فإن المجرمين في واشنطن ولندن وباريس وغيرهم يقرون بفشل قدرتهم على حسم المعركة عسكريا مع قوى المقاومة الافغانية وتتكبد جيوشهم الغازية الخسائر الفادحة في الارواح والعتاد العسكري. فالاحتلال اينما كان مصيره الى زوال، الى مزبلة التاريخ فهذا سيكون مصير الاحتلال الامريكي للعراق وافغانستان ومصير الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والعربية المحتلة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

إنتكاسات في الجبهة الداخلية الفلسطينية

featured

رفاق درب في كفاحاتنا

featured

سنتان على رئاسة بلدية الناصرة... ما الذي تغيّر؟

featured

المأزق القيادي الفلسطيني: أزمة راهنة أم استنفاد دور تاريخي ؟

featured

المطلوب قيادة حكيمة موحدة وكرامة

featured

قيادة "كأنّ"

featured

مثل حرّاث ميعار!