خالد انت خلود شعبك يا عرفات

single
صادفت امس الاول الذكرى السنوية الخامسة لرحيل قائد حركة التحرر الوطني الفلسطيني الرئيس ياسر عرفات في ظروف غامضة تدور الشبهات انه مات شهيدا مسموما. وخروج الالوف المؤلفة من الجماهير الفلسطينية وانصار الحق الفلسطيني في مختلف اماكن تواجد شعب النكبة والكفاح، في المناطق المحتلة ومختلف اماكن اللجوء القسري في لبنان والاردن وسوريا ومصر وغيرها وداخل اسرائيل احياء ذكرى القائد الرمز ينطوي على مدلولات سياسية وطنية بعيدة المدى. فرغم مرور خمس سنوات على رحيله فان ابا عمار خالد في افئدة شعبه وفي قلوب جميع احرار العالم وله مكانة تقديرية متميزة تجعله في الصف الاول الامامي بين زعماء وقادة حركة التحرر الوطني الفلسطينية العربية والعالمية. فخلال اكثر من اربعين سنة قاد ياسر عرفات ورفاق دربه من المناضلين، المسيرة الكفاحية التحررية للشعب العربي الفلسطيني في معركته الوطنية العادلة من اجل التحرر والاستقلال الوطني. فابو عمار من المبادرين لاقامة حركة التحرير الفلسطينية "فتح" في الستينيات ورافق مسيرتها ومراحل تطورها كحركة مقاومة وطنية. التاريخ سيذكر بأحرف من ذهب الصمود الاسطوري للشعب العربي الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية في معركة "الكرامة" وفي بيروت تصديا لجرائم الحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان والفلسطينيين في الاثنين والثمانين من القرن الماضي. وسيدوّن التاريخ الحقيقة الساطعة ان ياسر عرفات كرئيس لحركة فتح ولمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية قد ناور تكتيكيا لما فيه المصلحة الوطنية العليا للشعب العربي الفلسطيني ولكنه لم يفرط يوما بأي حق من حقوق الشعب العربي، لم يفرط بأي ثابتة من ثوابت الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف ولم يحن هامته الوطنية الشامخة امام مكابس الوعيد والتهديد والجرائم الاسرائيلية – الامريكية. سريعا ما استوعب ابو عمار ورفاقه رسالة الانتفاضة الفلسطينية الاولى في السبعة والثمانين من القرن الماضي ضد الاحتلال ومن اجل التحرر والاستقلال.
استوعب وجسد مدلول رسالة الانتفاضة في المجلس الوطني الفلسطيني في دورة الجزائر الثمانية والثمانين بالاعلان عن قيام دولة فلسطينية مستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية في الضفة والقطاع في حدود الرابع من حزيران السبعة والستين وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين حسب قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار (194). فهذا الموقف اكسب الشعب الفلسطيني اعترافا دوليا واسعا بحقه في اقامة دولة سيادية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، كما فتح الباب لمفاوضات سياسية على قاعدة خلفية هذا الموقف.
وقد جرى توقيع اتفاقات اوسلو كنمط لحل مرحلي ابقى القضايا الجوهرية للحقوق الفلسطينية الى المرحلة النهائية وكشفت اتفاقات اوسلو التي اعادت الرئيس ياسر عرفات الى ارض الوطن وانتخب رئيسا لفلسطين، للسلطة الفلسطينية التناقض الصارخ بين الموقف الفلسطيني الصادق من اجل السلام العادل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الشرعية وبين موقف المحتل الاسرائيلي المتنكر لاستحقاقات انجاز تسوية سلمية عادلة. وعندما اقترب رئيس الحكومة الاسرائيلية يتسحاق رابين من موقف الجنوح لتسوية عادلة نسبيا اغتالته رصاص قوى اليمين الاستيطاني الفاشي العنصري المتطرف. وفي كامب ديفيد الفين في اجتماع القمة مع كلينتون وبراك رفض الرئيس عرفات التفريط بحق الفلسطينيين في السيادة على القدس الشرقية او التنازل عن حق العودة، قال "لا" فلسطينية وطنية للمتآمرين الذين انتقموا بتنظيم زيارة شارون الاستفزازية ومجزرة القدس والاقصى وبداية مسلسل محاصرة الرئيس عرفات في قصر الرئاسة بالمقاطعة وقصف المقاطعة واحتلال الضفة الغربية من جديد. ورغم جرائم الاحتلال وحصاره بقي الرئيس ابو عمار صامدا حتى استشهد وهو واقف على رجليه. بمواقفك الوطنية البطولية خالدا انت كشعبك يا ابا عمار، وحلم حياتك بالدولة والقدس والعودة سيتحقق مهما طال الزمن.
قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى الاربعين لوفاة الوالده اّمنة عوض حامد (أم يوسف دخيل حامد)

featured

حتى متى انتصار الشر على الخير

featured

في بيتنا "داعش"!

featured

وارتفع العلم وزاد الألم فانخفضت القيم

featured

السعودية لم تكن يوماً عدواً لإسرائيل

featured

في ذكرى الأقانيم

featured

يبنون "أمجاد" الدم