انحرافات هرتسوغ نحو اليمين!

single
أعلن زعيم حزب "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ، ومعه عدد من نوّاب الحزب البرلمانيين، عن نيّتهم دعم مشروع قانون ينص على منع المواطنين الأجانب الذين يدعون لاستخدام المقاطعة أداةً للضغط على حكومة اسرائيل، من الدخول الى البلاد. 
إن المقاطعة هي أداة نضال شرعية استخدمها محتجون وناشطون – بل دول أيضًا كما في حالة جنوب افريقيا السابقة - من اجل إجبار مؤسسات حاكمة العالم على التراجع عن ممارسات تقع ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. والاحتلال الاسرائيلي، بمشروعه الاستيطاني الكولونيالي الاحلالي الضخم، يندرج وفقًا للمعمول به دوليًا من قوانين ومعاهدات واتفاقيات وشرائع، ضمن جرائم الحرب.
إن فرض ممارسات استبدادية تقيّد حق أشخاص مدنيين بالتحرّك ودخول البلاد لأنهم يحملون موقفًا لا يروق للمركز السياسي الاسرائيلي المهيمن، بحكومته وقسم كبير من "معارضته"، هو سلوك يلائم انظمة فاشية، لا أقل. فبدلاً من مواجهة الحجة بالحجة والحراك السياسي بحراك مماثل، تنحرف القوى المسيطرة على السلطة الى البطش وانتهاك حقوق جوهرية أساس.
إن ذلك الموقف الذي يطلقه هرتسوغ يقرّبه أكثر من اليمين الاسرائيلي، ويشدّد ويوضّح أكثر، خلافا لما يزعمه، حقيقة انه لا يحمل بديلا حقيقيا لهذه الحكومة اليمينية في مسائل جوهرية واولها المسألة السياسية الأعمق: الاحتلال والاستيطان. وبدلا من التفكير بكيفية إنهائهما يضلع زعيم "المعسكر الصهيوني" في ابتكارات ديماغوغية وفاشية معًا، تبعد الأنظار عن أصل المشكلة وتضلل الرأي العام من خلال العزف النشاز على الغرائز القومجية وإذكاء المخاوف لديه. أليس هذا "سرّ" حكم نتنياهو؟! فبماذا سيختلف هرتسوغ عنه؟!
قد يهمّكم أيضا..
featured

سوريا .. "إذا صاحت الدجاجة كالديك فالوضع لا يبشر بالخير"

featured

نحن نفاخر ونتفاخر!!

featured

الاعتراف اليوناني بدولة فلسطين

featured

نضالنا ليس عبثيًّا

featured

مبروك لنساء شفاعمرو

featured

الشيوعيون المصريون بين ثورتى يوليو ويناير