واجب الفصائل الفلسطينية الملحّ

single
لن تتمكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إخماد إرادة النضال الفلسطينية. هذه مسلّمة سياسية تاريخية مهما تغطرست حكومة إسرائيل. خصوصًا أنها، بدلا من الذهاب في دروب التهدئة والتسوية والسياسة، تنتهج مرة أخرى التصعيد الدموي الذي أثبت التاريخ أنه  مهما وصلت حدود إجراميته، فسوف يبقى فاشلا!
إنّ من أشعل ألسنة النار، كما يحلو لناطقي المؤسسة وصف ما يجري، هي هذه الحكومة اليمينية ممثلة بوزرائها ونواب ائتلافها الذين اقتحموا باحات الأقصى بشكل استفزازي استعلائي مافيوزي، ومعهم عصابات المستوطنين التي وضعت على مهدافها هذه البقعة الحساسة من القدس كما يبدو. ونشير بالتحديد الى الوزير أوري أريئيل، الزعيم في حزب المستوطنين الأبرز.
هذه الحكومة المجرمة تمضي في غيّها بالتصعيد والقتل والغطرسة لأسباب أبرزها أن الأنظمة العربية التي تدير علاقات خفيّة وسافلة معها، لا تجرؤ على القيام بما يمكّن من حماية الأقصى – الذي يتبجحون بالصراخ الفارغ لأجله ولكن دون أي فعل جاد وجدي. ولو خصصت هذه الأنظمة العميلة لممارسات الاحتلال الاسرائيلي في القدس 1% فقط من دعايتها السامة التي توجهها ضد ايران مثلا، شكل الأمر ضغطًا مهمًا يساهم في حماية الشباب الفلسطيني من القنص والقتل في الشوارع والمظاهرات؛ وفي ردع جهاز الاحتلال عن سياسته الخطيرة في الأقصى التي تدفع شبابا على الخروج في عمليات أشبه بالانتحارية لمواجهة قوات عسكرية مدججة بالسلاح.
الأكيد أن الشعب الفلسطيني يدرك أنه لا فائدة من التعويل على تلك الحثالات في الأنظمة العربية التي تصطف مع حكومة إسرائيل في حظيرة واشنطن. مع أن بعض القوى الفلسطينية لا تزال تراهن للأسف على هذا النظام النفطي وذاك الغازي! مؤسف.
إن واجب هذه الفصائل هو حماية الشباب الفلسطيني المقاوم، من خلال الالتقاء معا على برنامج نضالي وطني، كي لا تذهب سدى تضحيات الشباب المتظاهر، ودماء القلائل الذين يدفعهم فقدان الأمل الى السكاكين المنفردة. فهذه الهبة حقيقة وصادقة تأتي وسط غياب مشروع وطني موحد واضح الأهداف يتم النضال من أجله!


قد يهمّكم أيضا..
featured

بقاؤنا ليس مطروحًا للتفاوض

featured

ألمراجل الكذابة

featured

الاسكندرية وبرادع الانجليز

featured

ارتفاع الدين العام يزيد أعباء الفقراء بمصر

featured

الحابل والنابل

featured

لتطلق سلطات "بريطانيا العظمى" سراح الشيخ رائد صلاح

featured

ملاحظات على الوضع السوري

featured

نضال بدارنة وفيلمه "30 آذار" في الجزائر ولبنان ومصر