رؤيه نتنياهو للسلام

single

إنشغل الرأي العام في إسرائيل والمنطقه بخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجهاً للشعب ألإسرائيلي خاصةً والعرب والعالمي عامةً, كرداً على خطاب أوباما في ألقاهره, وما عقب هذا الخطاب من ردود فعل محليه وأقليميه وردود فعل الزعماء والقاده العرب. نتنياهو ألقى كلمته من على منبر جامعه بار إبلان مركز بيجين- ألسادات, طبعاً هذا المنبر لم يكن إختياره عشوائياً وإنما ليتناسب مع الحدث وصيغه الخطاب, وبشكل أوضح ليتم تسويق السلام كأنه دعايه تجاريه بحاجه إلى خلفيه وشعار, وهو أمر ليس غريباً على رئيس الوزراء نتنياهو فهو يملك كاريزما إعلاميه وممثل من الدرجه الممتازه وقادر على صياغة ألمتاهات والمعجزات بصوره براقه. أراد أن يتمثل بأنور ألسادات حين قال بإنه مستعد للذاهب إلى الرياض أو دمشق أو أي مكان من أجل ألسلام, السادات غامر بمستقبله السياسي ومكانته الرئاسيه والشعبيه وضحى بنفسه فعلياً من أجل السلام الحقيقي, سلامه الإنسان أيّاً كان, أما نتنياهو فهو بعيد كل ألبعد عن السادات وعن السلام. وإن إبتدأ خطابه بكلمات السلام وتحية السلام وبمعرفته الشخصيه بما تسببه الحرب من مآسي وآلام, إلا أن ما قاله يُدخل المنطقه برمتها إلى آتون من نار ويعيد الزمن بأوجاعه ودماره إلى الوراء. ولكي يسهل علينا ما سيلقيه من كوارث فقد رتب خطابه بوتيره تدريجيه تصاعديه, في بدايته وجه كلمته للمواطنين الإسرائيلين مع ألعلم بانه لا يكترث لأي مواطن وإنما همه الوحيد رضى إئتلافه وأعضاء حكومته, وإبقاء سلطته وسلطه الهيمنه على ألأرض والسماء, وهذا ألخطاب لم يكن موجهاً بالمره إلى الإسرائيلين وإنما فقط إلى ألعالم ألعربي بغرض ما أسماه ألسلام الإقتصادي, وهو ما أوضحه لاهثاً كالثعلب الناظر إلى قفص الدجاج, فما كان ينقصه إلا ألركوع حين قال: "ساعدوا الفلسطينين وساعدونا", إنه وليس وحده في إسرائيل ينظر إلى ألعالم ألعربي والخليج بعين المفجوع. يحاولون وبمكرٍ بائس تسويق السلام من المنظور الإسرائيلي فقط, إلى العرب. أولاً وأخيراً عليهم ألإعتراف بيهوديه ألدوله, أي أن كل شخص في إسرائيل غير يهودي لا يحق له الوجود, وإن وجد فبقائه مرهون بالفتره التي يتحمل فيها الإذلال والإهانه. ومن ثم على العرب المباشره بصناعه ألصفقات وفتح وإمداد أنابيب ألنفط إلى إسرائيل, ولتكن إسرائيل قبلةً للسياح ألعرب والمشاركه في قطاعات ألإعمار والبناء وغيرها, وقائلاً للزعماء العرب فلنصنع السلام ألأقتصادي ومن ثم السلام ألسياسي, وأعلن مشاركة الرئيس الأمريكي باراك أوباما رؤيته بإقامة دوله فلسطينيه ولكن بشروط. وبهذه الشروط تكون دولة فلسطين منزوعة ألسلاح منزوعة ألكرامه منزوعة السياده منزوعة السلطه على أراضيها ومياهها وسمائها, لا لعودة الاجئين – لا لإزاله ووقف بناء المستوطنات – لا لسيطره فلسطينيه على المعابر والأجواء والبحر, أي أن رؤية نتنياهو للدوله الفلسطينيه بلائاتها مجرد مجموعة مدن وقرى مقطّعه وموصّله تعتاش وتتنفس بأوامر إسرائيليه, وأي تعامل إقتصادي تجاري وحتى إنساني مع أطراف غير إسرائيليه مرهون بمزاج ورغبات إسرائيل. ومقابل هذا التنازل ألسخي من قبل بنيامين نتنياهو وحكومته على ألقاده والزعماء العرب فتح جيوبهم ودولهم وإقتصادهم لرجال ألأعمال من إسرائيل وتحمل أعباء ألتوطين للفلسطينين في بلدانهم ومساعدتهم في تركيع وإذلال ألشعب ألفلسطيني.


كفرياسيف

قد يهمّكم أيضا..
featured

تـسـمـيـاتٌ مـسـمِّـمـةٌ

featured

مجزرة دهمش تكشف عن وجه إسرائيل الحقيقي

featured

الى الامام ايتها المخيّمات الحمراء

featured

بين الماضي والمستقبل

featured

أنظمة العرب مشغولة بنفسها؟ اقترب فجر دولة فلسطين

featured

أيلول - هل نحن مستعدون؟

featured

الحسد والحقد مطية ضعيفة واهية