مبادرة أم تقسيم جديد؟

single
 من حقي كفلسطيني أن أبدي وجهة نظري حول المؤامرات التي تحاك ضد شعبي الفلسطيني ليس فقط من الامبريالية والصهيونية العالمية بل أيضا من أطراف "عربية" موالية للمشروع الصهيو – امبريالي رجعي. المبادرة الاخيرة بتخطيط امريكي – اسرائيلي وبدعم وترحاب حمد القطر ونبيل اللانبيل واللاعربي تدل على دعم مطامع اسرائيل في التوسع والاستيطان على التراب الفلسطيني ما بعد عدوان 1967. المبادرة أشبه بقرار التقسيم 181 وهو مشؤوم ومجحف وغير شرعي لكونه لم يكتمل تنفيذه وهو مرفوض من فئات شعبنا الواسعة.
مشروع تقسيم جديد لشطب الدولة الفلسطينية حتى بصفة مراقب والتعديل المقترح في التقسيم ما هو الا مشروع ليبرمان – بيبي  (تبادل أراض).
أعتقد بأنه على القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أن تعلن رفضها للمبادرة وأن تخرج بموقف فلسطيني واحد وموحد وبعدم تمرير قرار تقسيم بحلة جديدة لأن القرار الفلسطيني المستقل هو وحده المخول باتخاذ قرارات التسوية مع اسرائيل. الموقف الفلسطيني الرافض ينطلق من مرارة منظمة التحرير من تصرفات قيادات اسرائيل المتعاقبة بعدم جديتها في التوصل الى تسوية حقيقية تحترم من خلالها الحقوق الفلسطينية. الجمود السياسي في عملية التسوية حرك مشاعر اوباما فأرسل كيري والذي بدوره جند حمد قطر ونبيل اللاعربي ليبدو الموقف وكأن المبادرة من صنع عربي ليكمل ما يسمى المبادرة العربية والتي رفضتها اسرائيل.
اعتقد بأن مشاركة الاخ رياض المالكي في الوفد العربي كان سابقا لأوانه وكان من الافضل توحيد الموقف الفلسطيني قبل المشاركة لأن وسائل الاعلام أظهرت الموقف من المبادرة وكأنه بموافقة فلسطينية.
اسرائيل تستهر بالموقف الفلسطيني ولا توليه اهتماما لأنها تدرك بأن امريكا ومعها الرجعية العربية لا يهمها الامر الفلسطيني أكثر من أمن اسرائيل ومستقبلها. المبادرة التقسيمية تعبر عن فشل امريكا من صمود الشعب السوري ولذلك أسرعت لدق الاسافين بين الشعب الفلسطيني مستغلة عدم انجاز المصالحة.
على شعبنا أن يكون واعيا لبنود المبادرة (المؤامرة) والتي تتناقض والثوابت الفلسطينية والقرارات الدولية والتي تؤكد حقوق شعبنا في، أولا: الوجود والبقاء والبناء على تراب وطنه والاستقلال الوطني، شعبنا بحاجة الى علم ونشيد وعاصمة وليس بحاجة الى تقسيم جديد شبيه بقرار 181، وأية مبادرة مرفوضة ان لم تأخذ بعين الاعتبار تلك الحقوق. التبادل المطروح هو تصفية جديدة لحقوق مسلوبة أصلا. شعبنا لا يعارض دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل مع المحافظة على ما تبقى من أراض بحدود  1967. تحقيق التسوية يكون مبنيا على:
1. انسحاب قوات الاحتلال من الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة منذ 1967 بما فيها القدس العربية.
2. ايقاف اشكال الاستيطان كافة وليس فقط تجميده.
3. الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس العربية مع حدود واضحة.
4. حق العودة على اساس القرار الدولي 194.
5. اطلاق سراح جميع الاسرى لكونهم اسرى حرب بحسب مواثيق جنيف.
ان أية مبادرة لا تستند على البنود المذكورة اعلاه ومن حق شعبنا رفض أي أمر ما دام لا يلبي تلك البنود.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ماذا يفعل "الشاباك"؟

featured

القدس ستبقى مدينة الإنسانية والسلام

featured

أين العدل يا امريكا؟!

featured

الغدر بالذات خطيئة

featured

المشكلة فينا وعندنا

featured

الاحزاب الصهيونية تتسلّل مجددًا!