*أحزاب العمل والليكود وشاس وكديما هي أحزاب التفاهم الصهيوني الذي ينتهج سياسة التمييز العنصري ضد مجتمعنا العربي منذ قيام الدولة حتى اليوم!! فالعار كل العار فينا إذا لم نحاسبهم ونحرمهم من أصواتنا*
//
يوم البيدر هو اليوم الذي ينتظره الفلاح طوال السنة. في يوم البيدر يختبر الفلاح مواسمه. أتراها كانت مباركة بغلالها الوافرة.. أم تراها كانت شحيحة!! لا سمح الله، وهل المحصول كان بالمقدار الذي يُنسي الفلاح تعبه؟ لا يغيب عن بالنا ان حياة الفلاح شاقّة!! فهو يضطر في فصل الشتاء ان يترك مرقده الدافئ لكي يقوم مبكرًا للحقل ليحرثه ويزرعه. وفي الربيع يتردد الفلاح على الحقل ليحميه من تعديات المواشي المنفلتة أو لتعشيبه وتنقية زرعه من النباتات الطفيلية الضارة. ثم يصل الصيف بشمسه الحارقة وحشراته السامة ولكن الفلاح يواصل خدمته لحقله. يحصده ويحمّل قشه الجاف إلى البيدر! وهناك يدرس القش تحت أشعة الشمس اللافحة فالفلاح يطمع في نهاية تعبه بغلة مباركة ومحصول مبارك!!
طبيعي جدًا ان يطمع الإنسان كل إنسان بنتيجة طيبة ومفيدة مقابل تعبه!! وإلا فما قيمة التعب إذا لم تكن فيه نتيجة صالحة؟!
هذا هو الأمر! وارى لزامًا علي ان أنبّه له قبل فوات الأوان! جميع مواطني إسرائيل يعرفون انه بتاريخ 22/5/2012 يكون يوم انتخابات الهستدروت! وفي هذه الحالة نحن أمام أيام بيدر سياسي!! يرغب فيها كل حزب ان يرى كمية الأصوات التي منحها إياه المواطنين كبيرة وكبيرة لان في ذلك ما يعزز ثقته بالناس وثقة الناس به، واعترافهم بقدرته التمثيلية ومسؤوليته في رعاية شؤون الأمة!!
لا أود الرجوع إلى الماضي والى أيام الانتخابات التي أفسدناها وتآمرنا فيها على أنفسنا حيث منحنا أصواتنا للأحزاب الصهيونية المعادية لنا ولقضايانا!! المتآمرة علينا والتي لا تنفك تعمل في استنباط الإجراءات والقوانين التي تزيد من مضايقتنا والمتنكرة لنا ولمستقبلنا وتطورنا كي يسهل الأمر عليهم في اقتلاعنا وتهجيرنا من وطننا!!
لا يمكن بعد اليوم من تغطية عين الشمس بالغربال فأحزاب العمل والليكود وشاس وكديما هي أحزاب التفاهم الصهيوني الذي ينتهج سياسة التمييز العنصري ضد مجتمعنا منذ قيام الدولة حتى اليوم!! فالعار كل العار فينا إذا لم نحاسبهم ونحرمهم من أصواتنا هذه المرة على الأقل، فالقانون يعطينا ان نعبر عن موقفنا سرًّا.. فعلى الأقل دعونا نحترم ضمائرنا فلا نخونها أو نزوّرها أو نتحايل عليها!! ولنبتعد عن التصويت لهذه الأحزاب الصهيونية المعادية ولنجعل من كل يوم بيدر يوم غلة لجبهتنا الديمقراطية للسلام والمساواة فهي الكتلة التي تقف وما زالت تقف مع قضايانا. تدافع عنها وتكافح من اجل تحصيلها.. وتطالب بمساواتنا بكافة مواطني دولة إسرائيل.
فلنعطها لها أصواتنا لأنها تستحق منا المكافأة والثقة بها فهي الساهرة والحاملة لهمومنا ومشاكلنا والأمينة في طرحها على كافة المستويات والدوائر المختصة بمعالجتها!!
(دير الأسد)
