مبادرة الفرنسيين ونقيق النفطيين

single
كان مثيرًا للطرافة – والاشمئزاز - قراءة كلام بـ"أقلام نفطيّة" تعبر عن التشفي أمام محاولات اغتيال "حل الدولتين"، المتواصلة. الطرافة لأن هؤلاء التابعين بالرّسن لحكّام واشنطن، يزاودون.. والاشمئزاز لأن هذا الرهط من المهاجمين بتطاوُل وليس بقلق على فلسطين وشعبها وقضيتها، هم موظفون لدى الأنظمة التي ما كانت الصهيونية ستحقق مآربها لولاها!
إن محاولات اغتيال اقامة دولة فلسطين وفقًا للقرارات الأممية لا تفتح الباب على حلول أفضل، بالذات لأن حلفاء الصهيونية العرب ما زالوا في الصورة بكل بشاعتها.. مثلما في عام 1948. هذا مع ان كتَبة ورثتهم اليوم يظنون أن بمقدورهم التخفي بأزياء راديكالية، بينما آثار النفط القاتم تفضح خطواتهم واتجاهها..
يجب صدّ ومواجهة ومقاومة محاولات الاغتيال تلك، سواء التي يعبر عنها تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصداه السام في أوساط يمين اسرائيل، أو مشاريع الاستيطان المتسارعة المتفشية، ليس لأن حل الدولتين مقدس ولا لأنه الأعدل، بل لأنها محاولات تستهدف الحق الفلسطيني من أساسه وبرمّته وليس شكل التسوية، كما يتراءى للمقلّين في التمعّن وحتى المطالعة من المتثائبين الكسالى في فيء قصور الملوك والأمراء..
لذلك يجب، مثلا، النظر باهتمام الى  رسالة عدد من النواب الفرنسيين إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التي يطالبونه فيها بالاعتراف بدولة فلسطين مؤكدين أن للشعب الفلسطيني الحق في بناء دولة. والحديث هو عن 154 نائبا من مختلف الاتجاهات السياسية الفرنسية، من اليسار واليمين، بينهم الاشتراكي والشيوعي والجمهوري.
مثل هذه الخطوة تصيب اليمين الاسرائيلي وحكومته بوجع الصفعة، وهو المطلوب. يجب تهشيم وهم قوى الاستيطان بأن حلمها بالقضاء على الحق والحلم الفلسطينيين صار واقعًا. ولو أن أصحاب القرار الفلسطيني قاموا بدور التحشيد في برلمانات دول العالم للقيام بخطوات مماثلة للنواب الفرنسيين، فسوف يتحول تصريح ترامب وأحلام يمين اسرائيل الى هباء... وهذا سيكون بلا شك أفضل  من الاصغاء الى أصوات النقيق على ضفاف مستنقعات النفط!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الى الوزيرين لبيد وبينت

featured

إنتصار الارادة الحرّة

featured

الحل في سوريا سياسي

featured

متى يتجاهلون رأي "الشاباك"؟!

featured

جدلية الهدم والبناء

featured

أم الفحم: حذار من الخفافيش الإستخباراتية

featured

سباق مع الزمن