صوت وسوط

single

علّمونا في كتب المواطنة ان الاغلبية ابدًا فائزة وعلّمونا ان الاقلية والخسارة توأمان .
هل ما تفرزه كتب المدنيات يقع في خانة الصواب عندما نتناول في حديثنا الاكثرية الموجودة في كل مكان- تلك التي نسميها الاكثرية الصامتة؟!
لاسفنا، هذه الاكثرية موجودة في رفاد سرمدي وتعّج بها دمقراطيات هذا الكون الغريب العجيب. امور كثيرة متداولة بين الناس ومخلدة على صفحات الكتب، تنكمش هذه الامور عندما نسلط عليها عدسات الواقع وينتصب امامنا السؤال: هل الاغلبية بمفهومها الشمولي هي السائدة الحاكمة في حيواتنا، في دولنا وقرانا ومدننا؟
التي تتحدث عنها كت بالمدنيات هي اغلبية ضئلية وليدة ترغيب وترويع وتهديد، تحيكها خيوط  الرشاوي والمؤامرات ليتربع افرادها على عرش السيادة. عيب الاغلبية الصامتة ينحصر في كونها صامتة وبكماء، لا تهش ولا تنش، ولسانها معقود الرباط وهي بهذا لا تجدي نفعاً ان  سمكة القد تبيض آلاف مؤلفة من البيض دون ضجيج، اما للدجاجة فتبيض بيضة واحدة وعملية اسقاط البيضة تصحبها لغة دجاجية نسميها (قوقأة) هذه البيضة يأكلها الناس في الوقت الذي لا يأكل احد بيض سمكة القد. هنا يتضح لنا ان بيضة " مصحوبة" بقوقأة افضل من بيض كثير يصحبه صمت مطبق اذا اعتمدت الاغلبية الصامتة الصمت لانرى فرقاً بينهما وبين اسماك القد بملايينها وستبقى حيواتنا على ما هي عليه، طالما يعقد البكم السنة الناس الصامتون قرارهم اعتزال الثورة، وبصمتهم هذا يعتزلون البذل والتغيير فيمس صمتهم سولما يجلدنا ويلسعنا لنرضى بالرضوخ والاذلال.. تبقى حياتنا مشوهة لان عدد الصامتين في تزايد. يتفاقم مرض البكم  في نوادينا البكماء.
تزايد مرضى البكم يبرره خوفهم من الذين يلا حقونهم بالسياط حال انضمامهم لاهل النطق الذين لا يسكتون على خيم محترفين الغضب المبّرر وجرأة التصدي والاحتجاج متى يأتي اليوم الذي نسمح فيه صون الصامتين؟
متى يثور الصامتون على ماسكي رقابهم والسنتهم من الاقليات المتجبرة العاملة على اذلال وتحقير الشعوب؟!
صباح الخير لكل صوت يصبح سوطا يجلد المتجبرين الظالمين..

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحكام العرب ولعبة شد الحبل

featured

يا رئيس الحكومة الصهيونية: نحن ضد الخدمة المدنية

featured

الموتى اللي فوق والموتى اللي تحت

featured

الموقف من أحدا ث سوريا الاخيرة

featured

هل يستقبل براك بالورد في تركيا ؟

featured

الإمبريالية هي الرأسمالية الاحتكارية

featured

فقر الدم في الشيخوخة (1-2)

featured

"هَذَا الوَطَنُ حَقٌّ لَهُ أَنْ يُفْتَدَى بِالدِّمَاءِ وَالمُهَجِ"