يوم الثلاثاء 17 آذار 2015 ينتخب سكان إسرائيل الذين يحق لهم الانتخاب أعضاء الكنيست الـ20 من اجل تأليف حكومة جديدة، نأمل أن تحل محل هذه الحكومة اليمينية الفاشية داعمة "جبهة النصرة"، فهكذا تحارب إسرائيل الإرهاب! الحكومة الفاشلة مثل سابقاتها التي لا ترغب بوجود أعضاء كنيست عرب في الكنيست، لذلك كانت حكومات الحكم العسكري تؤلف قوائم عربية تحت سلطتها وإمرتها لمنعها من التصويت للحزب الشيوعي الذي كان الكف التي تلاطم المخرز. غير ان الشعب كان ينتخب الشيوعيين الى ان عجزوا بعد عدة سنوات عن كسر شوكة الشيوعيين لذلك صارت الأحزاب الصهيونية واليمينية تزين قوائمها في كل انتخابات بمرشح عربي موالٍ لإمرتهم حتى تسرق أصوات المواطنين العرب ومنعهم من التصويت للحزب الشيوعي.
لكن الجماهير العربية لم تخضع للحكومة وأحزابها الصهيونية التي كانت تريد ان لا تصوت الجماهير العربية للشيوعيين فصارت تؤلف أحزابا عربية المظهر تابعة لمباي وغيرها. واليوم الجماهير العربية تنبهت للخطر الذي تبيّته الحكومة ضدها وانها لا تريد أعضاء كنيست عربا قررت رفع نسبة الحسم حتى تُفشل وجود اعضاء كنيست عرب. غير ان ذلك جاء لمصلحة الجماهير العربية وتوحدت القوائم العربية فبعد التجارب أفشلت هذا المخطط ونحن نشكر اليمين على ذلك ومثل ما قال المثل "لا تكره شيئًا لعله خير لكم".
أرادوا تفريقنا فتوحدنا. لأول مرة كل القوائم تشارك ولأول مرة القوائم عربية يهودية. والآن على كل القوائم ان تعمل بشكل جدي ونشاط ولا تتكل كل قائمة على الأخرى لاننا لا نرضى ان تكون النتائج مكانك عد كما في السابق ونحن مشرذمون ومتقوقعون ويائسون. لقد كان لنا احد عشر عضو كنيست والآن ونحن موحدون ومتفائلون لا نرضى الا بالأكثر.
والآن سأتوجه بكلمة إلى أولئك الذين يدعون لمقاطعة الانتخابات لأنهم بذلك يدعمون سياسة الأحزاب اليمينية التي لا تريد أي عضو كنيست عربي جالس على صدورهم. اكبر مثلين على ذلك رفع نسبة الحسم لمنع أي قائمة عربية من اجتياز نسبة الحسم وأقوال ليبرمان انه يطلب إلغاء قائمة الوحدة أليس هذا اكبر برهان؟
كلي أمل ان تشاركوا لإفشال ما يريده لما ليبرمان وامثاله. أنا احترم كل الآراء غير اننا يجب ان نعرف اننا كلنا في خندق الأقلية المضطهدة، لذلك يجب ليس فقط ان نصوت بل ان نرفع نسبة التصويت حتى نصد هذا الوضع المجحف ونحصل حقوقنا. ان اصررتم على عدم التصويت فانتم أحرار وهذا شأنكم لكن لا تنادوا بعدم التصويت، لا تصوتوا للأذناب الذين أوصلوا الفاشية على الأبواب. صوتوا لمن سيخلّصنا من العذاب حتى نفرح نحن والأحباب.
(عكا – شفاعمرو)
