رجال ونساء من فلسطين: صبحي ياسين

single

 ( 1920-1968م)

 

 

مناضل قسامي، ولد في بلدة شفاعمرو شمالي فلسطين قضاء حيفا، وتلقى تعليمه الابتدائي في بلده، والإعدادي في مدرسة البرج الإسلامية في حيفا.
شارك سنة 1935م في ثورة القسام، وفي سنة 1936م ترأس تنظيم النجادة الكشفي في شفاعمرو كما كان أحد عناصر  "فيصل شفاعمرو" بقيادة مفلح علي حمادة، وقد شن هذا الفيصل غارات عسكرية على مستعمرات "كفار يوحنان" إلى الجنوب الغربي من شفاعمرو، و"كفار عطا" و "كفار حاييم" والشيخ بريك في مرج ابن عامر وغيرها، كما شارك في معركة ترشيحا الكبرى ثم القي القبض عليه مع آخرين، وحكم عليه بالإعدام، ولكن سلطات الانتداب البريطاني أطلقت سراحه مع عدد كبير من المحكومين عقب الانتصارات على النازية في أوروبا.
وحارب وشارك في جيش الإنقاذ العربي (سنة 1947-1948م) كضابط ضمن لواء كان يقوده أديب الشيشكلي من سوريا والذي اصبح فيما بعد رئيس جمهورية سوريا.
نزح صبحي ياسين عقب نكبة 1948م إلى لبنان، ثم إلى دمشق، وفي منتصف الخمسينات كوّن وقاد مجموعة صغيرة من المتسللين في الأردن وقطاع غزة، وكان اسم المجموعة (خالد بن الوليد) ودرّب مجموعة من الفدائيين الذين قاموا بعمليات داخل فلسطين المحتلة، وكانت ( المنظمة) مرتبطة بالاستخبارات العسكرية المصرية قبل أن يلجأ إلى سوريا، وكونه ناصريا متشددا فقد اتهم بالمشاركة في المحاولة الانقلابية التي وقعت في دمشق في 18/تموز/1963م، وتم نفيه إلى القاهرة بعد أن أمضى فترة في السجن. وفي الفترة بين (1959-1963م) قام بتأسيس "منظمة طلائع الفداء" وتمكن من تجنيد عدد محدود من الطلاب والموظفين في مصر.
وبعد عدوان حزيران 1967م ذهب إلى الأردن، واقام لمجموعته " منظمة طلائع الفداء" قاعدة في أحراش جرش، وفي سنة 1968م انضمت منظمة طلائع الفداء مع قوات العاصفة التابعة لحركة فتح، لكنه اغتيل بعد ذلك بأشهر في ظروف غامضة بالأردن، في أوضاع دلت على وجود خلاف أو تنافس مع أحد قادة فتح. وقد استمدت هذه المعلومات من مصادر عدة بينها "يحيى حبش"، الذي كان عضو قيادة إقليم الأردن في حركة فتح، ومن فؤاد ياسين، الذي كان عضوا قياديا في "منظمة طلائع الفداء" في منتصف الستينات (وهو لا يمت بصلة قرابة إلى صبحي ياسين). ومن احمد صرصور الذي كان ضابطا في جبهة تحرير فلسطين آنذاك. وكان يوم اغتياله في 19/10/1968م، ونقل جثمانه إلى القاهرة، حيث شيع باحتفال مهيب، ودفن في مقابر الشهداء.
كان صبحي ياسين يرى وجوب سرية العمل الفدائي وتوزع قياداته وفصائله تنظيما، وارتباطه فكرا وتخطيطا ضمن قيادة عليا، وان يكون لكل مجموعة فدائية منطقة عمل لا تتجاوزها إلى غيرها، وذلك احتياطا من ضربات الاستعمار والصهيونية، وقد سجّل آراءه هذه في كتابين هما "الثورة العربية الكبرى في فلسطين" و"حرب العصابات في فلسطين".

 

(جت- المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

المفكر اليساري البارز نوعام خومسكي: النزعة الأمريكية-الإسرائيلية الرفضية مستمرة

featured

أوباما يحصد جائزة نوبل للسلام

featured

المصريون الأعداء

featured

تحية لزيتون عمقا المهجرة

featured

خطر واحد يهدد اسرائيل

featured

هل المفاوضات قفص؟!