غدا يتمم الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية 44 عاما، منذ الرابع من حزيران 1967 ، منذ ما سمي بالنكسة، واليمين الإسرائيلي يقبض بيد من حديد على مصير شعبنا الفلسطيني، يمارس الاستيطان والقتل والهدم، دمر البنية التحتية والاقتصاد واقتلع الشجر وغير معالم الأرض الفلسطينية، أرض الدولة الفلسطينية العتيدة.
آن الأوان لبداية النهاية، نهاية الاحتلال والقمع، نهاية التشريد، وآن الأوان ليحط الشعب الفلسطيني الترحال، والشتات وفصول النكسة والنكبة بإقامة الدولة وتحرير القدس الشرقية وعودة اللاجئين.
غدا تنطلق آلاف الحناجر في تل أبيب، لتعلن اعتراف جماهير من اليهود والعرب بالدولة الفلسطينية المستقلة. غدا يجب أن تكون بمثابة لبنة جديدة في بناء الدولة، ومسمارا جديدا يُدق في نعش الاحتلال وجرائمه المتكررة.
إن المشاركة في مظاهرة الغد ليست مجرّد مشاركة في مظاهرة أخرى، ولو أن تظاهرة الرابع من حزيران أصبحت تقليدا سنويا، الا أنها في الغد يجب أن تحمل روحا ثورية جديدة، تنتفض في وجه الخطاب الصهيوني اليميني الذي يسيطر على الشارع الإسرائيلي، والرافض للحلول السلمية والمتشبث بحلم "أرض إسرائيل الكبرى" .
مهمة صبغ المظاهرة، غدا في تل أبيب، باللون الأحمر وبالرايات الفلسطينية، والمشاركة الفعالة لكوادر الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، يهودا وعربا، واجب الساعة، ويتطلب شحذ الهمم وتجنيد أوسع الجماهير لرفع الشعارات السياسية التي طالما آمنا بها، من أجل إنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين بالارتكاز إلى القرارات الدولية.
سوف تنصب الأنظار في الغد على مدينة تل أبيب، فأقوى رد وصفعة ممكن أن توجه لعنجهية نتنياهو في واشنطن، قبل أيام، ولتماهي الساسة الأمريكيين مع خطاباته يجب أن تصدر من هناك–هنا، من قلب تل أبيب، ويجب أن يأتي اعتراف قطاعات واسعة من اليهود والعرب في إسرائيل بالدولة الفلسطينية مستهلا للاعتراف الأممي في أيلول القادم في الأمم المتحدة .
لنرفع الصوت مجلجلا، غدا، من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
استعدادات واسعة لمظاهرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية
حيفا – مكتب "الاتحاد" - تستمر الاستعدادات للمظاهرة الهامة مساء يوم غد السبت في تل-أبيب تحت شعار "نعم للدولة الفلسطينية"، وتقوم فروع الجبهة والحزب والشبيبة الشيوعية في كافة انحاء البلاد بالعمل المتواصل لتجنيد الرفاق والأصدقاء للمشاركة بالمظاهرة والتي تشير كافة التقديرات الى تحولها لمظاهرة ضخمة تطلق صرخة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قلب تل-أبيب.
يذكر ان فرعا الحزب الشيوعي والجبهة في تل-أبيب قاما بتحضير مئات اللافتات التي تحمل شعارات الجبهة الديمقراطية والتي تؤكد على حدود العام 1967 كحدود الدولة الفلسطينية المستقلة ووجوب قلع المستوطنات من الأراضي الفلسطينية وحل قضية اللاجئين بالإضافة الى الاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.
منظمو المظاهرة في تل-أبيب أطلقوا نداءً لكافة فروع الحزب والجبهة في طول البلاد وعرضها للقدوم الى تل أبيب وأكد المنظمون أنهم على اتم الاستعاد لاستقبال الآلاف المؤلفة من المتظاهرين في المدينة.
تجدر الاشارة الى ان المظاهرة تضم عدداً كبيرا من المؤسسات، المنظمات والأحزاب المختلفة التي توافقت جميعها على الشعار المركزي للمظاهرة وهو الاعتراف بالدولة الفلسطينية مع السماح لكل طرف بالتأكيد على شعاراته الخاص داخل المظاهرة الجامعة.
