إلى حيث ألقت..

single


ان القتال الشرس الدائر في شمال سوريا بين الفئات المسلحة المتعددة من "القاعدة" و"الجيش السوري الحر" ودولة العراق والشام وغيرها من فئات هجينة ودخيلة مدسوسة على الشعب السوري كان سيناريو حتميا لا بد من وقوعه في مرحلة ما. هذه الفئات من المرتزقة والجهاديين من العالم والتي قدمت الى سوريا مدعومة بأموال وأسلحة ومقاتلين ليس لهم أي صلة بسوريا تسعى جاهدة لادارة معارك وفرض اجندات مشبوهة في سوريا خدمة لمصالح دول غربية وعربية على ارض سوريا .
هذه الجهات المسلحة تتصرف اليوم على حقيقتها، قطعان من المرتزقة تحاول اقتسام الغنائم وفرض سيطرتها بالقوة على مساحات من جسد الوطن السوري لتقطيع اوصاله وتحويله الى امارات ودويلات صغيرة تقوض اركان الدولة السورية وتنهب مقدراتها، مرتكبة افظع الجرائم تجاه المدنيين والاهالي في المناطق المختلفة.
لقد اثبت التاريخ ان هذا المسخ المسمى مجموعات الجهاديين العالميين عادة ما يتمرد على أولياء نعمته، ممن يدعمونهم من دول اجنبية، ليتحولوا الى مجموعات منفلتة تعيث الخراب والدمار والقتل، لا يسيّرها سوى فكر سلفي ومصالح ضيقة وأوهام السيطرة .
أن سرعة الحكومة التركية في اغلاق حدودها مع شمال سوريا بعد اندلاع الاقتتال بين هذه المجموعات الارهابية بعد أن سمحت وسهلت عملية دخولها الى الاراضي السورية، خوفا من ارتدادات هذه المعارك الى الاراضي التركية، يؤكد أن حكومة الطيب اردوغان تعي جيدا المخاطر الكامنة في وجود مثل هذه الجماعات في أي منطقة، وما تعاونها السابق معهم سوى جزء من المؤامرة التي شاركت فيها تركيا ضد الشعب والدولة السورية.
لقد فهم حتى قادة المجموعات المسلحة من "الجيش الحر"، الذين تحالفوا في الماضي مع هذه المجموعات خطورتها عندما اصطلوا بنيرانها وتحولوا الى ضحاياها، والان في معركة التصفيات الجسدية بين هذه المجموعات لا يبقى سوى الامل بأن تكون بأقل الخسائر بين ابناء الشعب السوري وبأن تقضي هذه المجموعات على بعضها، فالنار تأكل ذاتها ان لم تجد ما تأكله!

قد يهمّكم أيضا..
featured

للنسيم العابق لغته

featured

على هامش "البيان الهامّ"

featured

"لا لمحاكم التفتيش"

featured

اِشربوا نخب " فالنتينو"

featured

صوت جديد يتّهم المؤسسة

featured

النضال التل- أبيبي وازدواجية اليسار الصهيوني

featured

أنياب التماسيح

featured

أبا الادهم، مآثرك كثيرة