هل يأتي الفرج على يد مبارك ؟

single
من المنتظر ان يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الثلاثاء، بالرئيس الامريكي باراك اوباما في "البيت الابيض" للتباحث حول عدة قضايا في مركزها عملية السلام في الشرق الاوسط والبرنامج النووي الايراني والاوضاع في السودان.

مبارك يطرح على أوباما  اليوم رؤية مصر للسلام ويؤكد أنها لم تعد تحتمل أي فشل

واشنطن-الوكالات  قال الرئيس المصري حسني مبارك الذي يزور الولايات المتحدة الأمريكية،‏ ان زيارته لواشنطن تستهدف طرح رؤية مصر لتحقيق السلام‏،‏ والمشاركة في وضع معالم الخطة الأمريكية للتحرك نحو هذا الهدف‏،‏ لأن مصر لها خبرة طويلة في التعامل مع قضية السلام‏،‏ وتحتفظ بعلاقات واتصالات مستمرة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏.‏
وقال مبارك ان عملية السلام لم تعد تحتمل فشلا آخر وأن معاناة الشعب الفلسطيني لا تحتمل مزيدًا من الانتظار، وأن عملية السلام في الشرق الأوسط ستحتل الاولوية خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الابيض اليوم الثلاثاء.
وأشار الرئيس المصري الى انه اوضح لاسرائيل ان عليها وقف اعمال البناء في المستوطنات واستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية من حيث انتهت.
وقال الرئيس مبارك لصحيفة الاهرام المصرية امس،‏ إن مصر لن تكون طرفا في أي مظلة نووية أمريكية لحماية دول الخليج إذا صحت التقارير التي ذكرت ذلك،‏ لأنها تعني قبول وجود قوات وخبراء أجانب علي أرضنا‏،‏ وهو ما لا نقبله‏،‏ ثم إن هذا الطرح ينطوي على قبول ضمني بوجود قوي نووية إقليمية‏،‏ وهو ما لا نرضاه‏،‏ والشرق الأوسط ليس بحاجة إلى قوي نووية‏،‏ لا من جانب إيران أو إسرائيل‏،‏ ولكنه بحاجة إلي السلام والأمن والاستقرار والتنمية‏،‏ وعموما لم نتلق أي اتصالات رسمية بشأن هذا الاقتراح‏.‏

ومن حيث توقيت هذا اللقاء في واشنطن فقد جاء موعده في وقت تعاني فيه ادارة اوباما الامريكية من وضع مأزوم على مختلف جبهات الصراع، على جبهة الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني- العربي وفي العراق وافغانستان والباكستان وايران واليمن وغيرها. ونظام الرئيس المصري حسني مبارك يعتبر منافسًا جديا لاسرائيل العدوان في استعداده لخدمة الاستراتيجية الامبريالية الامريكية كعرّاب وكمخفر  امامي في الشرق الاوسط. وتأتي زيارة مبارك الى واشنطن بعد اختتام المؤتمر السادس لفتح وانتخاب الهيئات القيادية- اللجنة المركزية والمجلس الثوري- وتحديد الموقف من قضايا الصراع الاسرائيلي –الفلسطيني – العربي ومن بوابة المخرج والخروج من حمامه
 الدامي. ومهمة الرئيس المصري تتمحور في الدور الذي يمكن ان يقوم به لمساعدة الادارة الامريكية في التغلب على العقبات التي تعترض طريق دفع عجلة المخطط الاستراتيجي الامريكي لانجاز "سلام اقليمي امريكي" على قاعدة تطبيع العلاقات العربية- الاسرائيلية مصحوبة بخطوات هامشية وجزئية اولية لحل قضايا الصراع. فالعقبة الرئيسية الاولى  والمركزية التي تعرقل التقدم ولو خطوة واحدة على طريق العملية السياسية التفاوضية تكمن في الموقف الرفضي لحكومة نتنياهو اليمينية التي تدير ظهرها لاستحقاق العملية السياسية وتتجاهل وترفض الالتزام بتنفيذ استحقاقها، ترفض وقف جميع الانشطة الاستيطانية وتجميدها وتواصل استفزازات الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية وتشترط املاءات تعجيزية على العرب والفلسطينيين لاستئناف العملية التفاوضية مثل الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية والموافقة على  التنازل عن حق العودة للاجئين الى وطنهم  وعن حق السيادة الفلسطينية السياسية في القدس الشرقية المحتلة وضم كتل الاستيطان الى اسرائيل. وموقف القيادة الشرعية الفلسطينية الذي جاء مؤتمر فتح ليؤكده ان التسوية العادلة السياسية التي تضمن انجاز الثوابت الوطنية هي الخيار الاستراتيجي ودون اسقاط أي خيار للمقاومة الفلسطينية. موقف يتمسك بحق الحرية والدولة والقدس والعودة. اما الموقف الامريكي فيضغط باتجاه ان تسبق خطوات التطبيع العربي التقدم الجدي في التسوية السياسية وذلك لتسهيل مهمة اقناع حكومة اليمين الاسرائيلية بتجميد الاستيطان! موقف يتواطأ عمليا مع الموقف الاسرائيلي، خاصة وان الرفض الاسرائيلي لا يقتصر على تجميد الاستيطان بل على مصادرة جميع الثوابت الاساسية للحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية.
فمهمة نظام مبارك التي يتوخاها ويعمل نظام اوباما لتحميل مبارك مسؤوليتها هي الضغط على الانظمة العربية والسلطة الفلسطينية لتجنيدها، بالبدء في تطبيع العلاقات مع اسرائيل وبلورة قواعد السلام الاقليمي الامريكي تحت يافطة مواجهة "الخطر الايراني" الداهم والتصدي وضرب حلفاء ايران في سوريا ولبنان والمناطق الفلسطينية المحتلة وذلك لانجاز التسوية السلمية  العادلة. سياسة ومؤامرة مبنيتان على الانتقاص من الحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية والعربية وبقاء عصمة الهيمنة في المنطقة بايدي التحالف الاستراتيجي الامريكي – الاسرائيلي وبتواطؤ دواجن انظمة العرب. فهل سيسجد مبارك ويركع في هذا المحراب!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألكفاح الثوري ليس عنفا!!

featured

العراق: البعث عائد... فماذا عن اليسار؟

featured

الأسرى، ضمير الأمة وخط المواجهة الاول

featured

الرفيق زاهي كركبي –وداعا

featured

أوباما، ملك اسرائيل..!

featured

أطفال يغرقون وأطفال يتزوجون

featured

على المعتدي دفع الثمن السياسي!