مبارك يطرح على أوباما اليوم رؤية مصر للسلام ويؤكد أنها لم تعد تحتمل أي فشلواشنطن-الوكالات قال الرئيس المصري حسني مبارك الذي يزور الولايات المتحدة الأمريكية، ان زيارته لواشنطن تستهدف طرح رؤية مصر لتحقيق السلام، والمشاركة في وضع معالم الخطة الأمريكية للتحرك نحو هذا الهدف، لأن مصر لها خبرة طويلة في التعامل مع قضية السلام، وتحتفظ بعلاقات واتصالات مستمرة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. |
الدامي. ومهمة الرئيس المصري تتمحور في الدور الذي يمكن ان يقوم به لمساعدة الادارة الامريكية في التغلب على العقبات التي تعترض طريق دفع عجلة المخطط الاستراتيجي الامريكي لانجاز "سلام اقليمي امريكي" على قاعدة تطبيع العلاقات العربية- الاسرائيلية مصحوبة بخطوات هامشية وجزئية اولية لحل قضايا الصراع. فالعقبة الرئيسية الاولى والمركزية التي تعرقل التقدم ولو خطوة واحدة على طريق العملية السياسية التفاوضية تكمن في الموقف الرفضي لحكومة نتنياهو اليمينية التي تدير ظهرها لاستحقاق العملية السياسية وتتجاهل وترفض الالتزام بتنفيذ استحقاقها، ترفض وقف جميع الانشطة الاستيطانية وتجميدها وتواصل استفزازات الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية وتشترط املاءات تعجيزية على العرب والفلسطينيين لاستئناف العملية التفاوضية مثل الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية والموافقة على التنازل عن حق العودة للاجئين الى وطنهم وعن حق السيادة الفلسطينية السياسية في القدس الشرقية المحتلة وضم كتل الاستيطان الى اسرائيل. وموقف القيادة الشرعية الفلسطينية الذي جاء مؤتمر فتح ليؤكده ان التسوية العادلة السياسية التي تضمن انجاز الثوابت الوطنية هي الخيار الاستراتيجي ودون اسقاط أي خيار للمقاومة الفلسطينية. موقف يتمسك بحق الحرية والدولة والقدس والعودة. اما الموقف الامريكي فيضغط باتجاه ان تسبق خطوات التطبيع العربي التقدم الجدي في التسوية السياسية وذلك لتسهيل مهمة اقناع حكومة اليمين الاسرائيلية بتجميد الاستيطان! موقف يتواطأ عمليا مع الموقف الاسرائيلي، خاصة وان الرفض الاسرائيلي لا يقتصر على تجميد الاستيطان بل على مصادرة جميع الثوابت الاساسية للحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية.
فمهمة نظام مبارك التي يتوخاها ويعمل نظام اوباما لتحميل مبارك مسؤوليتها هي الضغط على الانظمة العربية والسلطة الفلسطينية لتجنيدها، بالبدء في تطبيع العلاقات مع اسرائيل وبلورة قواعد السلام الاقليمي الامريكي تحت يافطة مواجهة "الخطر الايراني" الداهم والتصدي وضرب حلفاء ايران في سوريا ولبنان والمناطق الفلسطينية المحتلة وذلك لانجاز التسوية السلمية العادلة. سياسة ومؤامرة مبنيتان على الانتقاص من الحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية والعربية وبقاء عصمة الهيمنة في المنطقة بايدي التحالف الاستراتيجي الامريكي – الاسرائيلي وبتواطؤ دواجن انظمة العرب. فهل سيسجد مبارك ويركع في هذا المحراب!
