لمواجهة نار الطبيعة ونار التحريض
مع الساعات الأولى للحريق، ظهر الخميس، بدأت ألسنة التحريض تتمادى: فعَنون موقع Ynet الأحداث بـ "انتفاضة الحرائق"، حين تتالت وتوالت تصريحات نتنياهو ووزرائه، ومعها فحيح "خبراء الشؤون العربية"، المدجّجين ببعض المنشورات البلهاء، البهيمية، من دول تقيم إسرائيل مع أنظمتها علاقات ساخنة، بل ملتهبة!
انتشر التحريض بأسرع من النار في الهشيم، فصار كل شيء - بما في ذلك ورق المحارم "التواليت" - دليلاً دامغًا على تورّط "أبناء الأقليات" في الجريمة النكراء.
لسنا في قفص المتهمين. بل نحن الذين نتهم: نتهم نتنياهو ووزارءه بإهمال خدمات الإنقاذ والإطفاء، كسائر مرافق الخدمات العامة التي تئن تحت وطأة الخصخصة والتقليصات؛
ونحن الذين نتهم حكومة إسرائيل بهذا المناخ العنصري، بهذه الأجواء الفاشية الحبلى بالكوارث للشعبين.
ونتهم نتنياهو شخصيًا بإذكاء نيران العنصرية في كل مناسبة، ومن على كل منبر.
إنّ المستفيد الأساسي من تسعير نار العنصرية والكراهية هو السيد نتنياهو؛ هو الذي جعل من التحريض وقودًا لتثبيت حكمه الأرعن، هو الذي يؤجج حالة الاحتقان والاحتراب، هو الذي يسنّ القوانين العنصرية والكولونيالية.
إنّ سياسة نتنياهو هي التي يجب أن تقبع في قفص الاتهام.
