نتائج تسر الصديق وتغيظ العدو!

single
اختتم المؤتمر السادس لحركة التحرير الفلسطينية "فتح" اعماله في مدينة بيت لحم بنتائج نأمل ان تسهم في دفع عجلة الكفاح العادل للشعب العربي الفلسطيني من اجل التحرر والاستقلال الوطني. وقد تمخضت عن هذا المؤتمر نتائج وقرارات تسر انصار الحق الفلسطيني الوطني المشروع بالدولة والقدس والعودة وتغيظ الاعداء ممن راهنوا على فشل هذا المؤتمر وتمنوا عليه اكثر من مأتم جنائزي "لوداع جثة" الثوابت الوطنية والحق الشرعي بمقاومة المحتل الاسرائيلي الغاشم.
برأينا ان المؤتمر السادس الذي عقد على ارض الوطن المحتل، على ساحة الكفاح الوطني التحرري والصراع المباشر مع المحتل واذرعه الاجرامية والقمعية والاستيطانية، هذا المؤتمر تمخض عن نتيجتين هامتين مترابطتين عضويا، نتيجة تنظيمية ونتيجة سياسية. فمن الناحية التنظيمية عزز وشحن المؤتمر تنظيم هذا الفصيل الوطني بدماء جديدة على حساب عدم انتخاب بعض الشخصيات من "الحرس القديم". فمن الاسماء الجديدة التي انتخبت للجنة المركزية يبرز اولا انتخاب القائد الفلسطيني الاسير في غياهب السجن الاسرائيلي الاحتلالي مروان البرغوثي الذي نال ثقة واصوات الغالبية الساحقة من اعضاء المؤتمر، وناصر القدوة ممثل فلسطين السابق في الامم المتحدة ومحمود العلول الى جانب صائب عريقات وعزام الاحمد. وقد برز بشكل لم يمكن متوقعا سقوط وعدم نجاح احمد قريع (ابو العلاء) لعضوية اللجنة المركزية. كما برز النقص الصارخ بعدم انتخاب أي من النساء الفلسطينيات من بين الثمانية عشر عضوا للجنة المركزية، نأمل ان تكون المرأة من بين الاربعة اعضاء الذين سيتم تعيينهم لعضوية اللجنة المركزية، وهذه ليست حسنة من احد فللمرأة الفلسطينية دورها البارز في المعركة الوطنية التحررية.
ان ما يسر الصديق ويغيظ العدو بان مؤتمر فتح السادس تمسك في قراراته السياسية، في تحديد الموقف السياسي، بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية الشرعية وبعدم التفريط بأي منها، التمسك بالتحرر والدولة المستقلة في حدود السبعة والستين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض يهودية الدولة الاسرائيلية وتهويد القدس الشرقية واشتراط وقف جميع الانشطة الاستيطانية لاستئناف المحادثات التفاوضية حول الحل الدائم. واكد مؤتمر فتح على التمسك بجميع خيارات المقاومة وعدم اسقاط أي خيار مع التأكيد على خيار مفاوضات التسوية السياسية المشحونة بالتمسك بثوابت الحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية.
نتائج ايجابية تمخضت عن مؤتمر فتح لكن يبقى المحك في الممارسة في كيفية تجسيد نتائج المؤتمر وقراراته على ارض الواقع لمواجهة التحديات الكبيرة، تجاوز الانقسام المأساوي والتقدم في المعركة الوطنية المصيرية للتخلص من نير الاحتلال الاستيطاني ورفع اعلام الحرية والاستقلال الفلسطينية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تونس ومصر تتصديان للارهاب

featured

حين يحذّر الجنرالات من الفاشية!

featured

جرائم ضد صيادي غزّة

featured

الدولة العلمانية والمسألة الدينية : تركيا نموذجًا

featured

نحن مع جماهيرنا، قادرون!

featured

طريقنا الثابت والمنتصر، طريق الهامة المرفوعة في وجه الظالم

featured

إستقالة نائب رئيس الحكومة