ألوف حالات المعاناة والظلم التي يـُلحقها جهاز ودولة الاحتلال بالفلسطينيين كل يوم، تعجز عن اختراق جدار الفاشية الوحشي الذي تشتعل خلفه بوقود كراهية العرب جدالات اختلاق التبريرات الكاذبة لجريمة قتل فلسطيني مستلق على الأرض. قتل بدم بارد. قتل بأسلوب العصابات والزعران.
وخلال كتابة هذه السطور، ما زال البحث جاريًا في البحر الممتد أمام شمال قطاع غزة المحاصر، عن الصياد محمد الهسي (32 عامًا). محمد لم يختفِ بسبب خلل أو بسبب عاصفة بل بفعل جريمة. ومقترفها هو الاحتلال الاسرائيلي. دولة اسرائيل الرسمية.
شقيق الصياد المفقود وائل قال ان الحادث وقع في الساعة التاسعة والنصف من ليلة الاربعاء خلال مزاولته عمله برفقة عدد من الصيادين قبالة شاطئ السودانية غرب مدينتي جباليا وبيت لاهيا. حيث اقترب زورق حربي إسرائيلية ضخم من قارب كبير الحجم يتواجد عليه شقيقه محمد فقط، وصدمه وصعد فوقه فأغرقه فوراً. وهو ما تؤكده أيضا نقابة الصيادين. لا يُعرف عن أي تحقيق اسرائيلي في قتل الشاب الفلسطيني..
الصيادون أعلنوا أمس الخميس وقف عملهم احتجاجا على فقدان رفيقهم، واعتصم بعضهم في ميناء غزة، تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بحقهم. هذه الاعتداءات تقترف في وقت لم يكن فيه الصيادون يمثلون خطرا على القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة، فقد كانوا يمارسون عملهم ويبحثون عن مصادر رزقهم.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قال في وثيقة: إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الصيادين الفلسطينيين في القطاع، تعد انتهاكا سافرا لقواعد القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والخاصة بحماية حياة السكان المدنيين واحترام حقوقهم، بما فيها حق كل إنسان في العمل، وحقهم في الحياة والأمن والسلامة الشخصية، وفقا للمادتين الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والسادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، رغم أن إسرائيل طرف متعاقد في العهد.
