وسط تهدئة يمزقها الرصاص في سوريا النازفة يوميًا، يؤمل أن ينجح ويُطبق ما صرح به مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا من انه سيتم الإعلان عن موعد بدء جولة جديدة من المحادثات السورية - بعد التشاور مع مجلس الأمن الدولي "رغم من استمرار اعمال العنف الميدانية".
المبعوث الأممي يتحدث بمصطلحات "الحفاظ على قوة الدفع." بينما المطلوب حسم واضح بوصلته اعادة التهدئة والمحادثات والذهاب جديًا ومنهجيًا وصدقًا نحو الحل السياسي، خصوصا ان الاطراف متفقة – بعضها مبدئيا وبعضها قسريًا! – على أن منظمات التكفير والارهاب مثل داعش وذراع "القاعدة" "جبهة النصرة" ليست جزءا من الحل، بل من المشكلة والأزمة.
وفقا لمعطيات الأمم المتحدة، مثلما قال يان إيجلاند مستشار دي ميستورا للشؤون الإنسانية، لا يزال توصيل المساعدات معقدا.هناك مليون انسان في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول إليها بحاجة للمساعدات لكنها وصلت إلى 160 ألفا فقط. ولاعطاء صورة عن الوضع: في احدى الحالات أسقطت الأمم المتحدة أغذية من الجو لـ 110 آلاف انسان يحاصرهم داعش في دير الزور.
إن كل يوم يمر في هذا الوضع الانساني والأمني والسياسي الكارثي يصب في الجهة المناقضة تماما لمصلحة السوريين – كل السوريين بكافة الانتماءات والاتجاهات– الحقيقية في العودة للعمل على ترميم وبناء وطنهم المدمر وحمايته من التقسيم والتكفير والارهاب والحروب بالوكالة. وهنا يتوجب تكرار التحذير: ليست هذه أهداف الجهات التي تبدو "متفقة" على التشاور والتعاون، على حد الوصف المتداول.. وللجميع عبرة في العراق وأفغانستان مثلا.
