*موقفنا يتطابق مع البيان الصادر عن الاجتماع
*نحيّي الحزب الشيوعي اللبناني الذي استضاف الاجتماع*ولا نحيّي حرماننا من المشاركة
*لا نستجدي المشاركة، ننطلق من مصلحة الكفاح
استضاف الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق والعريق اجتماع الأحزاب الشيوعية والعمالية في بيروت، وهو الاجتماع الرابع عشر. ومن اللافت للانتباه جدًا ان حزبنا الشيوعي اليهودي العربي شارك في كافة الاجتماعات إلا تلك التي عقدت في الدول العربية، خاصة المستهدفة منها.
قرأنا ما نُشر لغاية الآن من البيان الختامي، ولنا نفس الموقف منذ البداية وحتى اليوم فيما يتعلق بالموقف من الحق الفلسطيني والموقف من سوريا ضد التدخل الامبريالي الرجعي، وكذلك الموقف من إيران والمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال والتهديد من منطلق عدائنا الفكري والسياسي للاستعمار والصهيونية والرجعية العربية. هذا كان موقفنا منذ البداية دون التشاور مع أي حزب شقيق، ونعلم اننا كأي حزب شيوعي شقيق نلتقي في هذه المواقف وغيرها الكثير لأننا نعتمد على نفس الأساس الفكري والطبقي والاممي والسياسي والاجتماعي، وكان لنا دورنا وكانت لنا مساهمتنا في اللقاءات السابقة كبقية الأحزاب الشقيقة.
ونعتقد انه وبالذات لأن هذا موقفنا، وبالذات لأننا حزب شرق أوسطي، وبالذات لأننا حزب شيوعي يهودي عربي في إسرائيل، هنالك ضرورة وأهمية لمشاركتنا.
عدد من الأحزاب والمنظمات والنظم خاصة في سوريا ولبنان استضافت ممثلي أحزاب من إسرائيل ثم انقلبت هذه الأحزاب بمنتهى الرخص على سوريا وعلى المقاومة اللبنانية.
وإذا كانت القضية هي قضية إسرائيل فكافة الأحزاب العربية التي تخوض الانتخابات العامة في إسرائيل هي أحزاب إسرائيلية، لا يمكن لأي حزب يخوض الانتخابات في إسرائيل وهو غير مسجل كحزب إسرائيلي، هذه حقيقة لا جدال عليها، وكل مزاودات أخرى لا معنى لها ولا طعم لها أبدًا.
ربطتنا وتربطنا بالحزب الشيوعي اللبناني المناضل علاقات عريقة وتليدة وحديثة، نلتقي مع ممثلي هذا الحزب في مختلف المناسبات النضالية ونقف نفس الموقف في اللقاءات العالمية والمنطقية للأحزاب الشيوعية والعمالية، ونحن على علاقة رفاقية وطيدة مع أمين عام الحزب الرفيق الدكتور خالد حدادي ومن كان قبله، ومع الرفيقة مسؤولة العلاقات الخارجية ماري الدّبس.
أعود وأكرّر اننا لا نستجدي المشاركة استجداء من احد، ولا يمكن ان نتطّفل على احد، ولكن للأسباب التي ذكرتها سابقًا لا يوجد أي معنى لعدم دعوتنا للمشاركة، نقول ذلك من منطلق العلاقات الرفاقية وأهمية وضرورة الكفاح المشترك ضد الاستعمار والصهيونية والرجعية العالمية وخاصة الرجعية العربية، ونفتخر بان حزبنا الشيوعي الفلسطيني من سنة 1924 كان من أوائل الأحزاب التي أدانت الصهيونية كحركة عنصرية موالية للاستعمار.
وقد يكون من نافلة القول الإشارة إلى ان حزبنا الشيوعي وجبهتنا قامت بالعديد من النشاطات من مظاهرات وتظاهرات يهودية عربية ضد العدوان الإسرائيلي الإجرامي الأخير على غزة في تل أبيب والناصرة وغيرها من المدن والقرى. هذا دورنا، هكذا كان، وسيظل. فهذا جزء من واجبنا الكفاحي ولنا الأمل الواسع والرحب والوطيد في ضرورة التغلب على كافة المعوِّقات لما فيه مصلحة نضالنا المشترك خاصة في هذه الظروف، ظروف الهجمة الامبريالية الصهيونية الرجعية العربية على كل من يتصدّى للمخطط الأمريكي وزعانفه، وخاصة المقاومة اللبنانية وسوريا وإيران.
