مهام جسيمة أمام الجبهة

single

انتخب المجلس القُطري للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يوم السبت الماضي هيئات الجبهة القيادية، في أجواء ديمقراطية ورفاقية هي مثار اعتزاز كل رفيق/ة وكل مركّب في هذا التيار السياسي العريق. وأفرزت الانتخابات توليفة عربية يهودية شجاعة، بها الكثير من النساء والشباب من مختلف المناطق.
ويأتي هذا في ظل أوضاع سياسية واجتماعية خطيرة وغير مسبوقة؛ من حيث مواصلة حكّام إسرائيل تنكّرهم للحقوق الوطنية الفلسطينية وسعيهم الحثيث إلى إشعال المنطقة بحرب متعدّدة الجبهات؛ ومن حيث التصعيد الفاشي المتجسّد بالقوانين والسياسات والمخططات والممارسات العنصرية والمعادية للديمقراطية، وبتحوّل الخطاب الترانسفيري من طرح متطرّف إلى تيار مركزي ثم إلى برنامج عمل رسمي للدولة وأذرعها؛ وأيضًا من حيث الانفلات الأمني وتضعضع الأوضاع الاجتماعية وتفشي سرطان العنف والجريمة دون وازع، وخصوصًا في القرى والمدن العربية المنكوبة بالفقر والبطالة.
وفي إزاء هذه الأوضاع الحبلى بالكوارث، تتعاظم الحاجة الماسّة إلى تصعيد النضال على كل هذه الجبهات، وبأوسع وحدة صف ممكنة، بين الجماهير العربية نفسها وبالاشتراك مع القوى التقدمية في الشارع اليهودي أيضًا. وهذه المهام الجسيمة بحاجة إلى جبهة قوية نشيطة، وإلى عمل دؤوب مثابر؛ إلى حرفة النملة التي لا تغرق في، ولا تطفو على، حفنة ماء.
تقود الجبهة اليوم نضالات هامة على مختلف الصعد. ولضمان ديمومة هذه النضالات لا بد من تعزيز اللحمة الداخلية، وحسم وتجاوز الخلافات والحساسيات المحلية على أساس الثوابت السياسية والتنظيمية: على أساس الدور النضالي والعمل الجماعي والمسؤولية الشخصية والنقد والنقد الذاتي، وعلى أساس تمييز المركزي عن الثانوي، والمضيّ قدمًا في النضال السياسي والمحلي والنقابي والطلابي والنسائي، وتعزيز مناعة هذا التيار الذي ثبت تاريخيًا أن لا بديل له ولطروحاته ولحضوره الشعبي والجماهيري في قضايا السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وسام شرف لسعيد نفاع

featured

نعم للقائمة المشتركة

featured

لإسقاط "برافر"، وإلا سقطنا جميعًا..

featured

ايقظوا مشاعركم وأحاسيسكم ايها المتنعّجون من العرب

featured

علاجٌ وحيد للاستيطان الإجرامي.. إزالته!

featured

لإنقاذ غزة من الظلام القاتل!

featured

أجواء ميلاد المحبّة في غياب الأمن والعدالة