غدا السبت تحتضن عاصمة الكفاح التقدمي في بلادنا، الناصرة الجبهوية، المظاهرة القطرية الجماهيرية الكبرى بمناسبة يوم العمال العالمي الاول من ايار. ويأتي موعد مظاهرة الناصرة بعد احداث انطلاقة كفاحية جماهيرية نأمل ان تصب روافدها البشرية في بحر مظاهرة السلام والعدل والحق والدمقراطية غدا. يأتي موعدها بعد ان رفعت وفود الكفاح خلال اليومين الماضيين الاعلام الحمراء، اعلام ايار النضالية في مظاهرة عكا الجماهيرية المنطقية وفي العديد من التظاهرات والفعاليات الجماهيرية في مختلف انحاء البلاد، في قرى الجليل ومدن وقرى المثلث وحيفا والبطوف ومنطقة تل ابيب. فالناصرة غدا على موعد ولقاء مع ابطال النضال شيبا وشبابا، نساء ورجالا، عربا ويهود، ومن مختلف انحاء البلاد، لاطلاق الصرخة الجماعية المجلجلة من حناجر الالوف المؤلفة ضد الاحتلال والاستيطان والعدوان الاسرائيلي ومن اجل انجاز الحق الفلسطيني المشروع بالتحرر والدولة والقدس والعودة وانجاز حق جماهيرنا العربية الفلسطينية من المواطنين في اسرائيل بالمساواة القومية والمدنية وضد الفاشية العنصرية ومختلف اشكال التمييز القومي والطبقي، ومن اجل العدالة الاجتماعية وضد سياسة الافقار الحكومية، كما يأتي موعد مظاهرة الكفاح في الناصرة بعد يومين من القسم الكفاحي الذي انطلق من حناجر الالوف المؤلفة في مسيرة العودة الثانية عشرة الى قرية الكفرين المهجرة، قسم الاصرار على حق العودة الشرعي والانساني للاجئين الفلسطينيين. لقد نظمت المسيرة، كما في السنوات السابقة، في نفس يوم الاستقلال الاسرائيلي، وذلك للتأكيد بانه لن يكون استقلال اسرائيلي حقيقي وبهيج لجميع المواطنين ما دام الشعب العربي الفلسطيني لم ينجز حقه الوطني الشرعي بالدولة وبعودة اللاجئين الذي تقره الشرعية الدولية. وفي الوقت الذي وصل فيه من خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة الى الكنيست والى تأليف الحكومة الاسرائيلية اعتى قوى اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو – ليبرمان وخادمهما براك التي تتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، للدولة والقدس والعودة، وتواصل جرائمها الوحشية من مجازر وهدم واستيطان وتهويد وحصار تجويعي للشعب العربي الفلسطيني في المناطق المحتلة، في مثل هذه الاوقات فان لنجاح مظاهرة الناصرة الكفاحية في تحشيد الالوف المؤلفة من العرب واليهود مدلولها السياسي الهام. فحقيقة هي ان القوة السياسية المنظمة الوحيدة التي لم تطو علم الكفاح خلال الواحد والستين عاما من عمر اسرائيل والنكبة الفلسطينية من اجل حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بالدولة والقدس والعودة كشرط للسلام العادل وحق الجماهير العربية بالمساواة القومية والمدنية ودفاعا عن قضايا وحقوق الطبقة العاملة وكل المضطهدين، ومن اجل العدالة الاجتماعية، القوة الوحيدة المثابرة بالتمسك في مواقفها المبدئية على ساحات الكفاح هي الحزب الشيوعي ومعه حلفاؤه في الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة فيما بعد.
فيا انصار الحق والعدل، يا فرسان الشبيبة الشيوعية وحملة مشعل المستقبل الافضل، يا انصار السلام ومناهضي الاحتلال والتمييز والفاشية، من اليهود والعرب، هيا لنطلق غدا في الناصرة الصوت الجماعي مجلجلا ضد حكومة العدوان والافقار ومن اجل تعجيل سقوطها.
