نطالب بمصالحة طبيعية

single

يؤلمني  كعربي  فلسطيني  الانقسام  الفلسطيني  الفلسطيني ـ فمنذ 10 سنوات ونحن نعيش حالة من الفوضى ليست خلاقة بحسب  الطريقة والتفكير الامريكي الذي نجح في تأسيس داعش وما حولها،  بل جعل من الانقسام صناعة فلسطينية – فلسطينية تمس مستقبل  شعب يقاوم منذ 1948 في سبيل  حقوقه  المنهوبة  وفي  مقدمتها  حقه في تقرير المصير والعودة وكنس الاحتلال الجاثم على قلبه منذ 70 عاما.
الانقسام معضلة وجرثومة تغذيها سلطتا فتح وحماس، جرثومة سرطانية تنهش بجسمنا والقيادة من كلا الفصيلين تزور القاهرة بهدف كما يدعون للمصالحة الوطنية وبكلمة زعل  تفرط  المصالحة ونعود  لنفس المربع لنتهم بعضنا ويكون السيد الزهار في محيط  والسيد عزام الاحمد في محيط آخر. ان استمرار الانقسام  يفتح  الباب على مصراعيه امام تحرش اسرائيل بحقوق شعبنا واستمرار التآمر من اطراف دولية ونصب الفخ كالمبادرة الفرنسية على  تلك الحقوق، والقيادة الفلسطينية للاسف تدرك ذلك. والدبلوماسية العربية الفاشلة برأيي تتلعثم ولا تستطيع اهانة الدبلوماسية الصهيونية، وما تعيين مندوب اسرائيل في الامم المتحدة كرئيس شعبة القانون الدولي الا دليل  على فشل الدبلوماسية العربية.
هناك قضايا مهمة شعبنا بحاجة الى حلول وبدون مصالحة طبيعية وحقيقية ستستمر تلك القضايا بالنمو يصعب على "القيادة " ايجاد الحلول المناسبة التي تليق بشعبنا في السعي الى تقرير المصير.
فصيلان من واجب شعبنا الضغط عليهما هما فتح وحماس اللذان يشكلان بحسب الواقع العمود الفقري للقضية الفلسطينية، بمعنى الضغط على قيادة الفصيلين، اما التجاوب مع مطالب شعبنا من اجل المصالحة واما بتغيير هكذا قيادة عن طريق اختيار قيادة اكثر جدية واكثر ملائمة لامساك زمام الامور، والحديث هنا عن تمسك قيادتا الفصيلين بالكراسي وكل واحد يتحدى الآخر.
اعتقد بأن خلاف حماس وفتح نابع من تمسكهما بقيادة شعبنا وهما اصلا قائدان فعلا بدون مقاومة من فصيل آخر.
الحقيقة يجب قولها لشعبنا فالطرفان وقعا اتفاقيات مصالحة في القاهرة وقطر وربما في عواصم أخرى فلماذا المماطلة في تنفيذها، وماذا الكر والفر وزيارات القاهرة المتكررة ما هي الا دليل على فشل  قيادة الفصيلين وعدم جديتهما  في مصالحة طبيعية.
كفى بشعبنا ويلات الاحتلال الجاثم على قلبه 70 عاما وكفاه بكاء وعويلا على شهدائه الابرار، وكفاه حصارًا بسبب الانقسام الشنيع الذي فرط مسبحة النضال الحقيقي ضد الاحتلال واستمراره والمستفيد من وضعنا هو الاحتلال.
حماس وهذا من حقها تطالب بوقف التنسيق الامني مع الاحتلال لانه يشكل خطرا على كل شعبنا بينما السيد عباس متمسك به كأنه "مجاقرة" بحماس رغم عدم اقتناعه به، واذا كان الامرهكذا يعني مجاقرة بمجاقرة فكيف نتوصل الى أي حلول ومصالحة؟
المطلوب ايها الاخوة جدية بالمواقف وانهاء الانقسام البغيض من اجل التصدي للاحتلال وتحرير الارض لتتسع لشعبنا في دولة مستقلة وعاصمتها القدس العربية التي ما زالت عربية رغم مساعي الاحتلال تهويدها  وانا على يقين على ان انهاء الانقسام والمصالحة الطبيعية ستساهم في تقرير المصير.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لا استقرار بدون فلسطين!

featured

شجرة الزيتون العصيّة على الموت

featured

كيف سنتذكّر العدوان؟!

featured

آدابٌ من المفيد مراعاتها

featured

الاستعطاء السياسيّ

featured

عصافير غزة وملائكة الثوار في سوريا

featured

مشاركتك الحكيمة في الوفد الى اوشفيتس يا بركة جاءت في وقتها!