جواد بولس وفذلكات النائب الجديد في الكنيست الاسرائيلي

single
الحزب الشيوعي الاسرائيلي مكمِّل طريق عصبة التحرر الوطني والحزب الشيوعي الفلسطيني، قاد معارك جمّة لشعبي هذه البلاد، خاصة معركة البقاء والنكبة التي حلّت بشعبنا الفلسطيني، حيث كان للرعيل الأول القسط الأوفر في التضحيات وقيادة النضالات، عندما عزَّ النضال ولاطمت كفّ هذا الرعيل مخرز الطغاة والحركة الصهيونية.
الأخ والرفيق الكاتب جواد بولس أسهب في الكتابة عن هذا التاريخ الناصع لشعبنا في مقالته الأسبوعية التي نشرت في "الاتحاد" بتاريخ 1-2-2013 تحت عنوان "درس في الديماغوغية"، وفي مقالته أنصف طيب الذكر الرفيق نمر مرقس وأشاد بدوره القيادي الوطني الأممي، مؤكدا أنه ابن البلد الذي قاد كفرياسيف القلعة الوطنية طوال سني حياته، خاصة عندما كان رئيسا لمجلسها المحلي أربع دورات متتالية. أبو نرجس سنديانة هذا الوطن وهو معلّم الأجيال في التصدي والتحدي، معلِّمنا الذي زرع في أذهاننا الفكر الماركسي اللينيني، (مما جاء في مقالة جواد بولس).
لم يرق ما كتبه الأخ جواد في مقالته الآنفة لبعض البشر، وأخص بالذكر النائب الجديد الاستاذ باسل غطاس، والسيد غسان الفوزي في ردِّهما على موقع تابع للتجمُّع، يهاجمان من خلاله، محامي أسرى الحرية الجبهوي المعروف بمواقفه الوطنية جواد بولس، ويقرران أن ما أتى في مقالته يتناقض مع انضباطية ونضالية الحزب والجبهة، تُرى من فوّضكما لتكونا أوصياء على تحليل ما يكتبه الجبهوي عن الجبهة وإصدار الأحكام باسم الجبهة، هذا تصرف لا يخلو للأسف من الوقاحة السياسية.
فعلا، شرّ البلية ما يضحك، حيث لم يراودني لحظة قراءة تعقيبات المذكورين أن لا أرد على هذه المزاعم، لكن الواجب الأخلاقي اضطرني أن أوضح بعض الأمور ووجدت ضرورة في توضيح الصورة للقراء المحترمين، وهنا أريد أن أطمئن الأخ غسان الفوزي، ان كل ما جاء في مقالة رفيقي جواد بولس، يمثّل موقفي أنا محمد حسن بكري العضو في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي. وحزبنا كما جواد لا يبرئ الرجعية العربية حكام العالم العربي من رؤساء وملوك وأمراء ومساهمتهم في نكبة شعبنا وتهجيره بالتواطؤ مع الحركة الصهيونية والاستعمار في حينه. ثم من نصّبك يا أخ غسان أن تتحدّث باسم الحزب والجبهة لتقرر نيابة عنّا، أن الأخ جواد فاقد لشرعية الحديث باسم الحزب والجبهة؟
إن حزبنا الشيوعي لا يزال يرى بالحكام العرب شركاء في المؤامرة على حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، مساهمين مركزيين في المؤامرة المدبَّرة ضد الشعب السوري البطل من قبل الملوك والأمراء وخاصة الأمير حمد والأميرة موزة اللذين يرعيان ويحتضنان أمثال العلاّمة القرضاوي ومفكِّر الجزيرة ونجمها الأول وغيرهما.
أما بالنسبة للأخ باسل غطاس العضو الجديد في الكنيست الاسرائيلي فيتطرّق للمقالة وكأن جواد بولس يريد من خلالها البحث عن موقع متقدِّم لعضوية الكنيست، وجواد بولس لم يكن مرة عضوا في الحزب الشيوعي، بل أمضى حياته داعمًا لهذا الخط المشرّف، هذا الطريق الذي تركه البعض، ربما بحثا عن موقع متقدّم في قائمة لعضوية الكنيست الاسرائيلي، أمثال مؤسس ما يسمّى بالتجمع الوطني وخليفته الدكتور باسل غطاس.
نحن في الحزب، كنا ولا زلنا من دعاة وحدة كل القوى الوطنية والتقدمية في البلاد، ولهذا أصبح الحزب الشيوعي أحد مركّبات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وانضم إليها العديد من الشخصيات الوطنية المعروفة ومنهم الأخ جواد بولس. هذه هي الوحدة الحقيقية التي ندعو إليها، في "الجبهة"، لهذا الجسم السياسي الوحدوي الذي يستطيع الانتساب له كل إنسان وطني غيور ليناضل إلى جانب رفاقه من أجل السلام والمساواة والحياة الحرة الكريمة، غير أن البعض آثر إقامة الحركات والأحزاب، منها الطائفية ومنها المدَّعية بالقومية والناصرية، وبعد أن أقام كل هؤلاء حركاتهم وأحزابهم أخذوا يتباكون على الوحدة، أليس فعلا شرّ البلية ما يضحك...
قد يهمّكم أيضا..
featured

الخليج: قمع خلف الكواليس

featured

يتلذّذون على استباحة دماء وكرامة الإنسان علانية!

featured

الغلاء وهلع الحرب!

featured

من يذكر عاصمة داعش؟

featured

بسبسيلها يا مره

featured

التّغريدةُ الدّاعشيّة

featured

التصلُّب المتعددMs- multiple sclerosis