الغلاء وهلع الحرب!

single
كشفت تقارير أمس عن موجة جديدة من غلاء أسعار السلع الغذائية الأساسية. وهي تشمل الحليب ومنتجاته والبيض والدجاج، وهذا يُضاف الى رفع سعر بعض أنواع الخبز قبل أيام. أي أن حكومة اليمين ماضية في غيّها ولا تتردد في تصويب الضربة تلو الضربة للمواطنين، والطبقات الشعبية والمتوسطة منهم بالذات.
وفي الوقت الذي تشهد هيئات الحكومة والوزارات والكنيست تحركات حثيثة لزيادة ميزانية الجيش والحرب، وبموازاة الكشوفات عن الميزانيات الضخمة التي تخصّص للمستوطنات، لا يتورّع وزراء وأحزاب ونوّاب هذه الحكومة وائتلافها اليميني المتطرّف عن تسديد ركلة فظة جديدة في وجوه الجمهور.
إن وجه ووجهة هذه الحكومة واضحان: حكومة استيطان وحرب وتقديم خدمات ربحيّة مجانية لفئة كبار حيتان الرأسمال. وهي تقوم بهذا كله تحت غطاء عنيف من التلويح بحرب ودب الرعب في قلوب المواطنين وجعلهم يعيشون في حدود ونطاق الخوف والصدمة، فلا يخرجون للاحتجاج على الضربات الاقتصادية اللاحقة بهم ولا التصدي لها.
هذه السياسة اللئيمة المبرمجة، سياسة الحرب والعدوان من جهة وسياسة الافقار وانهاك جيوب وقلوب المواطنين من جهة اخرى، تستدعي ردًا احتجاجيا قويًا مزدوجًا. فهذه السياسية يمينية سياسيًا واقتصاديًا، ولا يمكن وقفها ودحرها من خلال التركيز على مواجهة خطواتها الاقتصادية فقط، من دون مواجهة خطواتها الحربجية العدوانية. هذا هو الدرس الذي يجب ان تعيه وتذوّته شتى المجموعات والتنظيمات الاجتماعية الاحتجاجية.
إن المطلوب والملحّ الآن هو الخروج جماهيريًا بقوّة ضد مجمل سياسة حكومة اليمين. يجب دب اليقظة في صفوف المواطنين والشرائح المتضررة خصوصا من تلك السياسة، وحثها على الخروج والاحتجاج لدحر خطر الحرب وخطر الافقار معًا.
وهنا نعود ونؤكد على ضرورة المضيّ في المبادرة الهامة التي اطلقها الحزب الشيوعي للاحتجاج على الحرب، فهي الباب الاول لمواجهة التطرّف الاقتصادي العنيف لهذه الحكومة المتبلدة المنغلقة والمعادية للجماهير الشعبية في هذه البلاد، ولجماهيرنا العربية بينها أولا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

وحدة الشيوعيين

featured

السلام آت آت..

featured

الجبهة الشعبية، انقلاب أبيض

featured

للإنشغال بالقضايا القاتلة والمستنزِفة وليس التفاهات!

featured

الذات المرهونة لدى الآخرين: مسلسل"خِرْبَة" كنموذج

featured

دورة برلمانية شتوية وعنصرية أشدّ

featured

ترخيص للمستوطنين بقتل فلسطينيين!