عضو الكنيست عن حزب المستوطنين (البيت اليهودي) أوريت ستروك تطلب من لجنة القانون والدستور البرلمانية اعطاء المستوطنين فرصًا أكبر لقتل الفلسطينيين! هذا هو معنى طلبها توسيع تطبيق "قانون درومي" سيء الصيت، ليشمل المستوطنات في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.
فهذا القانون يهدر الدماء تحت يافطة منح المواطنين الحق بـ "الدفاع عن أنفسهم" ممن يقتحمون منازلهم، ويعفيهم من أي مسؤولية جنائية عن أي تصرف قد يقومون به تجاه المقتحم، حتى لو كان بإطلاق النار أو القتل.
هذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها المستوطنون بالسماح لهم "بالتصرّف" وفقًا لهذا القانون المشتقّ من عقلية الغرب المتوحّش. فقد سبق للمستوطنين في احياء القدس العربية المحتلة أن طالبوا، في ايلول 2011، بتفعيل قانون "درومي" لإطلاق النار وقتل المتظاهرين أمام الممتلكات التي سلبوها وأقاموا فيها بؤرا استيطانية.
ولكن هذه المرة وصل هذا المطلب الدموي الى أروقة الكنيست وإحدى "أرفع" لجانها البرلمانية..ويجب التأكيد أن القانون المذكور لا يعني سوى سفك المزيد من الدم الفلسطيني، تحت شتى المزاعم ووسط "اطمئنانٍ كبير" بأن لا أحد سيحاكم المستوطنين! فالجميع يرى ويتابع اعتداءات المستوطنين الهمجية المتواصلة بحق الفلسطينيين، دون رادع قانوني ولا أمني لهم. وكم من جريمة قتل راح ضحاياها مدنيون فلسطينيون ظلّت دون ادانات ولا عقوبات ولا استيضاح وكشف.
إن عضو الكنيست المدعوّة ستروك لا تمثّل نفسها فقط في هذا المطلب الدموي. فهي من أحد الأحزاب المركزية في الحكومة. وبهذا فهي تعبّر عنها. إنها تعبّر عن تيّار استيطاني مهيمن في أروقة الحكم، لا يكتفي بنهب أرض الفلسطينيين ولا استيطانها بل يبحث عن سبل "قانونية" جديدة لاقتراف جرائم اطلاق نار وقتل (إضافية وجديدة!) بحق مدنيين فلسطينيين. أما جميع المزاعم بأن القانون موجّه "للسارقين" فهي مزاعم فارغة مكانها سلة النفايات! فالبصر والبصيرة شاهدان على دموية جهاز الاحتلال ومستوطنيه، ولن يشذّ مطلبهم هذا عن حقيقتهم البشعة. ويجب إفشال هذه الخطوة الخطيرة!