رسالة مسيرة العودة الواضحة

single
في مقولة سياسية وطنية واضحة أحيت جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها أمس مسيرة العودة العشرين الى قرية الكابري المهجرة، والتي باتت واحدا من التقاليد والمعالم البارزة على تقويم هذا الجزء من الشعب الفلسطيني، كحدث متزامن مع يوم استقلال اسرائيل، ما يزيد الموقف وضوحا والمقولة قوة ومباشرة.
الحكومة اليمينية كانت هددت وتوعدت وحاولت منع ترخيص النشاط، لكن الاصرار أقوى.. لأن هذا الجزء الحي من الشعب الفلسطيني رسخ وجوده ورسخ ذاكرته أيضًا، على امتداد عقود منذ ايام الحكم العسكري الحالكة الظلام والظلامية وحتى اليوم.. ولم ولن ترعبه تصريحات عنصرية، وطائشة!، لمن يجلسون في الحكومة اليوم.
هذا يحمل رسالة الى الحكومة نفسها والى المجتمع الاسرائيلي أيضًا، ونحن نفرق بينهما، مفادها ان قضية اللاجئين والقرى المهجرة لا يمكن استبعادها عن اية مفاوضات ولا عن اية تسوية تستحق اسمها.. انها قضية حاضرة دوما بأهلها، وفي يوم استقلال اسرائيل، وعلى مقربة من احتفالاتها!
لأن قضية اللاجئين الفلسطينيين التي حاولت كل حكومات اسرائيل اغتيالها هي جزء لا يتجزأ من الصراع ومن الحل.. واهم جدًا كل من يعتقد أنها ملف قابل للطيّ والوضع على الرفوف. قضية الشعب الفلسطيني هي قضية أرض وقضية بشر. ليست قضية حدود فقط. شتان ما بين هذين المفهومين. وكل حل لا ينصف البشر على أرضهم لا يستحق وصفه كحلّ.
يجب تذويت هذا جيدًا، والمساعدة في تذويته لدى من يرفضون بشكل متعصب أو من يعارضون بدوافع مختلفة منها الخوف.. لا حل ولا تسوية بدون اللاجئين الفلسطينيين، وبدون المهجرين في الداخل.
قد يهمّكم أيضا..
featured

قرار هام بشأن سوريا

featured

مجتمع العلم والمهارة

featured

كلمة الحق يجب ان تقال

featured

إجراءات الاسترجاع الضريبي للأجيرين

featured

اين يسكن حضرة المختار

featured

زاهي كركبي - حلقة الوصل بين تاريخ مجيد، وحاضر معقد..

featured

جنون الجغرافيا وتوحش التاريخ

featured

مدخول عربي ومصروف فرنجي